الخاص والعام وقد تبين انها صور أربع وأما بيان احكامها .
فالصورة الأولى منها وهي ما إذا لوحظ الموضوع أو المتعلق في كل من الدليلين أمرا واحدا مستمر إذا حكم واحد مستمر ، فلا خفاء ولا اشكال في أنه يتعين الرجوع فيها في مورد الشك - وهو ما بعد الزمان المستفاد حكمه من الدليل الخاص - إلى استصحاب حكم الخاص وذلك لتمامية أركانه من اليقين بثبوت حكمه سابقا في مقدار من الزمان ، والشك في بقائه لعين ما كان له من الموضوع أو المتعلق المفروض كونه امرا واحد مستمرا في الأزمنة اللاحقة ، وعدم كون الفرض محلا للتمسك بالعام ، لوضوح ان دليل العام إنما أثبت على الفرض حكما واحدا مستمرا لموضوع أو متعلق واحد مستمر ، وعليه فكل فرد من الافراد العرضية المتصورة له ، ان كان محكوما بذلك الحكم في مجموع الزمان المقدر المفروض ظرفا للموضوع أو المتعلق أو قيدا له ، كان ذلك الفرد مشمولا لدليل العام وداخلا تحت عمومه ، وكل فرد منها لم يكن كذلك بل كان محكوما بحكم آخر في مجموع ذلك الزمان المفروض أو في بعض الآنات منه من دون فرق فيه بين كونه الآن الأول من تحقق ذلك الفرد أو من الآنات المتوسطة لتحققه أو الأخيرة ، كان ذلك الفرد لا محالة خارجا عن تحت دليل العام ، ولم يكن حكمه مستفادا منه ، ولم يكن دليل العام مرجعا في كشف حكمه مطلقا ، سواء كان الدليل الخاص المخرج له عن تحته في بعض تلك الآنات ، مبينا لحكمه بالنسبة إلى ساير آنات تحققه من الزمان المفروض حتى لا يبقى في البين شك في الحكم بالنسبة إليها أيضا ، أو لم يكن كذلك فيشك في حكم الخاص بالنسبة إلى الأزمنة اللاحقة ، وسواء كان آن خروج الخاص عن تحت العموم هو آن أول تحققه أو الآن الأخير أو من الآنات المتوسطة بينهما ، وهذا كله من جهة وضوح انه ليس لكل فرد من الأفراد العرضية للموضوع أو
تحرير الأصول — صفحة 279
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٧٩