الزمان الملحوظ بنحو الظرفية لتعيين مقدار الوجودات المتكررة للفعل وافراده المتعاقبة الوافية بالغرض بأحد النحوين .
فالحاصل : انه تكثر أفراد متعلق الحكم وتزيد لها أفراد طولية بفرض كونه في كل قطعة من قطعات الزمان ، فردا مستقلا محكوما بحكم مستقل لوفائه بنفسه للغرض المقتضى للجعل ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون للزمان الخاص دخل في ذلك الغرض والمصلحة حتى يكون الفعل مطلوبا موقتا ، أو لم يكن كذلك حتى يكون مطلوبا مرسلا عن قيد الزمان ، وقد عرفت أن الاحتياج فيه مع ذلك إلى ملاحظة الزمان في تصور الافراد الطولية إنما هو من جهة كون الفعل من الزمانيات التي لا بد لها من الزمان ، ومن جهة تحديد كمية تلك الافراد المتعاقبة الوافية بالغرض بالنظر إلى مقدار الزمان ، ومن هنا يتضح لك أن ما جرى في كلماتهم وشاع في تعبيراتهم ، من أن الزمان إما ان يكون ملحوظا في شيء من الحكم أو الموضوع أو المتعلق ، ظرفا لاستمراره أو يكون ملحوظا ومأخوذا قيدا فيه ومفردا ومكثرا له فهو في الحقيقة نوع مسامحة وتساهل في التعبير ، فإنه ربما يتوهم منه أن تكثر الافراد الطولية وتعددها باعتبار وقوع الفعل مثلا في كل قطعة من الزمان ، مستند إلى أخذ الزمان قيد الشيء من هذه الأمور ، فيختص ذلك بالموقتات . ولكنك عرفت على التفصيل عدم اختصاص هذا الامر بباب الموقتات ، بل هو جار في غيرها أيضا بمناط واحد - كما أوضحناه بما لا مزيد عليه - وينبغي أن يحمل عليه مرادهم ( قدهم ) إذا عرفت هذه المقدمة .
فنقول : في توضيح ما هو المختار في المسألة من التفصيل تبعا لشيخنا العلامة الأنصاري والمحقق صاحب الكفاية ( قدهما ) انه يختلف حكم المسألة باختلاف الصور المتصورة لدليلي العام والخاص في محل الكلام وذلك لأنه إذا ورد دليل عام يدل على
تحرير الأصول — صفحة 276
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٧٦