تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بالنظر إلى قطعات الزمان الخاص أو مطلق الزمان ، موضوعا مستقلا لحكم مستقل لاستقلاله بالغرض القائم به على الفرض ، ثم جعل الحكم لكل من تلك الوجودات بحيث يتعدد حسب تعددها ويستقل كل منها بحكم غير ما يستقل به الآخر ، وحينئذ فيكون لكل منها طاعة وعصيان ومثوبة وعقوبة على حده ، لأن المفروض عدم الارتباط بينها . هذا . وقد اتضح لك بما أوضحناه ، ان ما ذكرناه من الافراد الطولية للواجب مثلا وفرض كونها بمجموعها أمرا واحدا متعلقا لحكم واحد ، وذلك بمناط وحدة الغرض المقتضى للجعل المستتبعة لوحدة الحكم ووحدة الإطاعة والعصيان والثواب والعقاب ، أو فرض كل منها موضوعا مستقلا لحكم مستقل ، وذلك بمناط تعدد الغرض المستتبع لتعدد الحكم وتعدد طاعته وعصيانه ، أمر لا يختص بباب الموقتات المعتبر فيها الزمان الخاص : [ من الساعة ، أو اليوم ، أو الشهر الخاص ، أو نحو ذلك من الأزمنة المحدودة الخاصة ] بل يعم غير الموقتات بعين المناط المذكور ، فإنه جار في المطلوبات المرسلة عن قيد الزمان كجريانه في الموقتات من دون فرق بينهما في ذلك ، غاية الأمر ان الأفراد الطولية المتعاقبة المفروضة لمتعلق الحكم الوافية بمجموعها من حيث الانضمام بغرض واحد قائم بها مجتمعة ، أو الوافية بالاغراض المتعددة بان يفي كل منها بواحد من تلك الاغراض ، إنما تفرض وتعتبر في باب الموقتات بالإضافة إلى قطعات الزمان الخاص لا مطلق الزمان الذي فرض امكان وقوع الفعل فيه ، وذلك لفرض دخالة ذلك الزمان الخاص في كون المتعلق بافراده الطولية وافيا بأحد النحوين بالغرض الداعي إلى الطلب ، وهذا بخلاف الافراد الطولية في غير الموقتات ، فإنها من جهة عدم التوقيت والتقييد فيها بوقت لا تحتاج إلى اعتبارها بالإضافة إلى زمان خاص ، بل إنما تلاحظ فيها بالإضافة إلى مطلق