تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الزمان الذي يمكن وقوعه فيه من الزمان الخاص أو من جميع الأزمنة ، وباعتبار وقوعه فيها ، فردا مستقلا لمتعلق الحكم بحيث يحصل له بهذه العناية أفراد طولية ، بعدد تلك القطعات المفروضة من الزمان الخاص في الموقت أو من جميع الأزمنة في غيره ثم جعل الحكم لذلك الفعل بلحاظ وجوداتها الطولية على البدل بحيث يتعلق الطلب بكل واحد من تلك الافراد الطولية لمتعلقه على نحو العموم أو الاطلاق البدلي لفرض وفاء كل منها في حد نفسه بحصول الغرض ، وعدم ترجيح لبعضها على الآخر ، وحينئذ فان فرض ورود دليل لفظي ايجابي في مقام البيان ، كان لا محالة وبحكم العقل ظاهرا في إرادة الاطلاق أو العموم البدلي بالنسبة إلى تلك الافراد الطولية ، واستقل العقل بالتخيير وكفاية كل منها في حصول الامتثال ، لكفايته في حصول الغرض الذي يسقط معه الأمر . وإما إن كان الدليل قاصرا عن البيان ، إما لاهماله أو اجماله أو كونه لبيا واحتمل اعتبار خصوصية زائدة على أصل العمل كاعتبار وقوعه في قطعة خاصة من الزمان في حصول الغرض ، فيكون الفرض من فروض الشك بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، والمرجع فيه على ما هو التحقيق هي البراءة الشرعية ، ولو فرض خروج بعض الأفراد الطولية عن تحت عموم دليل الواجب أو إطلاقه بالقرينة العقلية أو النقلية ، فإن كان الخارج هو الفرد الأخير منها فهو ، وإلا بقيت ، الأفراد المتأخرة على ما كانت عليه من محكوميتها بعموم دليل الواجب أو اطلاقه بعد فرض تمامية مقدمات الحكمة ، ولا يصح استصحاب حكم ما هو الخارج لسائر الأفراد المتأخرة ، لتغاير الموضوع ، فيكون من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر لا ابقاء لما كان . هذا كله مع فرض قيام الغرض المقتضي للجعل بصرف الوجود من الفعل ،