منها بالزمان ، فلا توقيت ، ولذا يعبر عن المطلوب فيها بغير الموقت .
وهذا كله بخلاف الفرض الثاني ، وهو ما إذا فرض للزمان الخاص دخل في الملاك المقتضى للطلب ، بحيث لا يفي بحصوله ذات الفعل المطلوب وجوبا أو ندبا ، وإنما يفي به الفعل بوقوعه في الزمان الخاص المفروض اعتباره في الملاك والمصلحة ، ويعبر عن المطلوب في هذا الفرض بالموقت من دون فرق فيه أيضا بين الصور التي ذكرناها في الفرض الأول ، وذلك لتوقيت المطلوب وتقييده بالزمان الخاص في جميع تلك الصور على الفرض .
ثم إن الزمان المفروض دخله في المصلحة ، المقيد به الفعل المطلوب ( تارة ) :
يكون بقدر ذلك الفعل - كما في الصوم الواجب من طلوع الفجر إلى الغروب - فيعبر عن ذلك المطلوب بالمضيق و ( أخرى ) : يكون الزمان المفروض أوسع من الفعل المطلوب كما في الصلوات اليومية ، فيعبر عنه بالموسع ، و ( ثالثة ) : يختلف في كميته ، فتارة يكون بقدر الفعل المقيد به ، وأخرى يكون أزيد منه - كما في صلاة الكسوفين - فان انكساف الشمس وانخساف القمر ربما يكون بمقدار فعل الصلاة الواجبة له ، وقد يبقى أزيد من ذلك وبذلك يختلف التعبير عنه بالمضيق والموسع حسب اختلاف مقدار زمان الكسوفين .
ثم لا يذهب عليك أن المصلحة المقتضية لايجاب الفعل أو ندبه في الموقتات أو غيرها ، ربما يفرض قيامها بصرف الوجود من الطبيعة المطلوبة في الزمان الخاص كما في باب الموقتات أو في أي زمان فرض كما في غيرها ، وحينئذ فإن كان الزمان المفروض دخله في الغرض أو كونه ظرفا للمطلوب ، أزيد من ذلك الفعل المطلوب كما في الموسع وغير الموقت ، فلا بد في مقام الجعل من ملاحظة ذلك الفعل المفروض حصول الغرض بصرف وجوده بالإضافة إلى كل قطعة من قطعات
تحرير الأصول — صفحة 272
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٧٢