الخلاف الواقع فيها ونظائرها على كثرتها من المحققين الاعلام مع اعترافهم باعتبار الاستصحاب أصلا عمليا لا من باب الطريقية والامارية انما هو من جهة اختلاف أنظارهم ( قدهم ) فيما يستفاد من أدلة تلك الأحكام لا من جهة الخلاف والاشكال في اعتبار لسان الاثبات من الأصل وعدمه .
الأمر التاسع [ في أصالة عدم تأخر الحادث ]
مقتضى اطلاق أدلة اعتبار الاستصحاب ومناط حجيته المستظهر منها ، عدم الفرق في اعتباره وجريانه بين ان يكون المستصحب مشكوك البقاء رأسا في الأزمنة اللاحقة من دون احراز زواله في شيء منها كما في فرض اليقين بعدم تحقق شيء في الزمان السابق والشك في بقاء ذلك العدم في الأزمنة اللاحقة جميعها ، أو انقطاعه وتحوله إلى الوجود في بعضها ، وبين أن يكون مما علم بزواله في بعض الأزمنة اللاحقة وشك في بقائه وانتفائه في الزمان المتوسط بين زمان اليقين بأصل التحقق وزمان العلم بالزوال فكما يعول على الاستصحاب في الفرض الأول كذلك يصح التعويل عليه في هذا الفرض فيتعبد ببقاء المستصحب بالنسبة إلى ذلك الزمان المتوسط ، وإن كان ينقطع بالنسبة إلى الزمان الثالث ، لانقطاع موضوعه من جهة العلم بانتقاض الحالة السابقة فيه ، وهذا كما إذا فرض العلم بحياة عمرو في يوم السبت والعلم بموته في يوم الاثنين وفرض الشك في بقائه وانعدامه في يوم الأحد من جهة الشك في أن موته كان حادثا فيه أو في يوم الاثنين ، فإنه يبنى على بقائه في يوم الأحد بالنظر إلى الأثر العملي المترتب عليه ، بل التأمل في موارد الابتلاء بالاستصحاب يقضي بان أغلبها من هذا القبيل ، فان من يريد التعبد به والتعويل عليه يعلم حين التعويل بانتقاض الحالة السابقة بالنسبة إلى ما يأتي من الزمان أو يعلم بانتقاضها فعلا ، وإنما يتعبد بالبقاء بالنسبة إلى الزمان السابق المتوسط .
وبالجملة لا يقدح في اعتبار الاستصحاب وصحة التعويل عليه تعلق الشك في