تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
اشكال أيضا في استصحاب هذا البعض وصحة التعبد ببقائه من حيث دخالته في الحكم المفروض للموضوع المركب في جميع الفروض المفروضة له ، وأما ان كان مجرى الاستصحاب وما احرز أصل تحققه وتعلق الشك ببقائه أجنبيا عن الحكم المفروض ، لترتبه على امر آخر يكون من لوازمه أو ملازماته ، أو كان المجرى دخيلا في ذلك الحكم مع فرض عدم كفايته في ترتبه لكون الموضوع مركبا منه ، ومن جزء آخر هو من لوازمه ، أو ملازماته ، فاجراء الأصل في مثل هذا المجرى والتعبد ببقائه نظرا إلى ترتيب ذلك الحكم المفروض في كل من الفرضين ، من التعويل على الأصل المثبت ، وقد عرفت عدم اعتبار لسان الاثبات من الأصل . وكيف كان فلا بد من ملاحظة نفس الموضوع أو بعضه ، فإن كان مجرى للاستصحاب الوجودي ، أو العدمي لوجود الحالة السابقة ووجود الأثر المترتب على بقائها : صح استصحابه والتعبد ببقائه ، نظرا إلى ترتيب ذلك الأثر ، وان لم يكن مجرى للاستصحاب مطلقا لعدم الحالة السابقة تعين الرجوع فيه إلى ما تقضيه ساير الأصول العملية . نعم تقدم استثناء الموردين بالضابطتين المتقدمتين ، والحاصل : انه لا بد للفقيه من ملاحظة ما يستفاد من دليل كل حكم بخصوصه في مقام تشخيص ان موضوع الحكم بتمامه أو ببعضه هل يكون بنفسه مجرى للاستصحاب الوجودي أو العدمي أم لا ؟ ؟ وانه بالنظر إلى القيود المأخوذة في الموضوع مثبت أم لا ؟ وانه بلسان اثباته هل يكون من موارد الاستثناء أم لا ، ؟ والذي يهمنا في أبحاثنا الأصولية هو اعطاء هذا المقدار من الضابطة وإلا فتعيين ظواهر الأدلة في كل حكم من الاحكام بخصوصيته على عهدة الفقيه في المباحث الفقهية فلا يهمنا التكلم في ما تعرض له في المقام شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) من المسائل وتشخيص ان الاستصحاب فيها مثبت أم لا فإنه على عهدة محله ، ولعل