ما اخذه في موضوعات احكامها ( فتارة ) يكون الموضوع للحكم امرا واحدا بوجوده المحمولي بمفاد ( كان ) التامة ، كوجود الانسان مثلا ، أو بعدمه المحمولي بمفاد ( ليس ) التامة ، كعدم الولد ، أو مقيدا بنعت ايجابي بمفاد ( كان ) الناقصة ككون الانسان عادلا مثلا أو بنعت سلي بمفاد ( ليس ) الناقصة ، ككونه غير فاسق ، و ( أخرى ) يكون الموضوع للحكم أمران بنحو التركيب والانضمام والاجتماع في التحقق ، وهذا أيضا يختلف كثيرا ، فان ما يتركب منه الموضوع قد يكون وجودين محموليين وقد يكون عدمين كذلك ، وقد يتركب الموضوع من وجود وعدم محموليين ، أو من وجودين نعتيين في منعوت واحد ، أو يفرض كل منهما في موصوف غير موصوف الآخر ، أو يتركب من عدمين نعتيين في موصوف واحد ، أو يفرض كل منهما في منعوت غير منعوت الآخر . أو يتركب من وجود نعتى وعدمه كذلك في امر واحد أو في امرين أو يتركب من وجود محمولي ، أو عدمه كذلك مع وجود نعتى ، أو عدم كذلك مع فرضهما في امر واحد أو في امرين ، وهذه الفروض التي فرضناها في الموضوع المركب من امرين ربما تفرض فيه بنحو التركب المحض ، اى الاجتماع في التحقق ، وربما تفرض فيه مع اعتبار التقييد بوصف وجودي ، أو عدمي بينهما ، كوصف التأخر ، أو التقدم ، أو التقارن أو نحو ذلك .
ثم إن مجرى الاستصحاب وما علم بأصل تحققه وشك في بقائه ، ان كان تمام ما هو الموضوع للحكم من الوجود والعدم المحموليين أو النعتيين ، أو المختلفين فلا اشكال في صحة استصحابه لترتيب ما لبقائه من الأثر الشرعي في جميع الفروض المتصورة له ، وان كان هو بعض الموضوع المركب بتركيب انضمامي مع فرض احراز البعض الآخر بالوجدان ، أو بالتعبد بالطريق ، أو بتعبد استصحابى آخر فلا
تحرير الأصول — صفحة 245
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٤٥