تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
البقاء بزمان متوسط بين زمان اليقين بأصل التحقق وزمان العلم بالزوال ، بل هو المبتلى به في غالب موارد الحاجة إلى التمسك بالاستصحاب ، نعم يعتبر ان يكون ذلك البقاء المشكوك فيه بنفسه تمام الموضوع أو بعض الموضوع للأثر الشرعي الذي يتحير في ترتيبه والجرى العملي على طبق ما يقتضيه من جهة الشك في البقاء . وأما إذا كان الموضوع للأثر أمرا آخر ملازما لذلك البقاء نحو تأخر الموت عن يوم الأحد أو حدوثه في يوم الاثنين في المثال المذكور وأمثال ذلك من العناوين الملازمة لبقاء العمر وفي يوم الأحد مثلا فلا مجرى للاستصحاب مطلقا لا بالنسبة إلى نفس ذلك الامر المشكوك بقائه ، كحياة عمرو في يوم الأحد مثلا ولا بالنسبة إلى ذلك الامر النعتى والعنوان الملازم ، أما ( الأول ) فلفرض عدم ترتب الأثر على نفس المجرى ولزوم الأخذ بلسان الاثبات من الأصل بالنظر إلى موضوع الأثر ، وقد عرفت انه لا اعتبار به إلا أن تنطبق على المورد إحدى الضابطتين المتقدمتين في الامر السابق ، وأما ( الثاني ) فلوضوح انتفاء الحالة السابقة ، وعلى ما ذكرناه يتفرع انه لو علم مثلا بقلة ماء في يوم السبت ، ثم علم بالفعل أي في يوم الاثنين مثلا ببلوغه كرا ، ولكن تردد الامر في أنه صار كرا في يوم الأحد أو في يوم الاثنين ، فإن كان الحادث المعلوم حدوثه في الجملة مما يعلم ببقائه بعد تحققه مقدار يومين أو أزيد مثل ان يعلم في المثال المتقدم ببقاء الكرية بعد حدوثها مقدار يومين أو أزيد ، فلا مانع من استصحاب وجود القلة المتحققة في يوم السبت إلى يوم الأحد ، كما لا مانع من استصحاب عدم تحقق الكرية المعلومة فيه إلى يوم الأحد الذي شك في حدوثها فيه ، وحينئذ فان فرض ملاقاة ذلك الماء في ذلك اليوم لشيء من النجس حكم بنجاسته ، وذلك لاحراز موضوع التنجس فيه بكلا