تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هذا ولكن الانصاف امكان دفع هذه المناقشة بمنع ما أفاده ( قده ) من ظهور الدليل في موضوعية ماء العنب بوصف عصيريته ، ودعوى ظهوره في أن الموضوع للحرمة والنجاسة المعلقتين هو ماء العنب أي ذلك المائع الموجود فيه القابل للغلظة واليبس والانجماد ، وهو الذي يعرضه الغليان ( تارة ) : بنفسه ، أي بلا حاجة إلى إضافة الماء الخارجي عليه ، كما في حالة بقائه على ميعانه الأصلي ، و ( أخرى ) بإضافة مقدار من الماء عليه ، كما في ما بعد غلظته وانجماده ، فالحكمان ثابتان في الحقيقة بوصف التعليق لتلك المادة الموجودة في الحالتين ، والتعبير مع ذلك بالعصير إنما هو لجريان العادة على غليها بعد العصر حالة الميعان الأصلي لا لخصوصية لهذا الوصف ، وحيث أن المتيقن من سببية الغليان للحكمين تحققها في حالتها الأولى ، وهي حالة الميعان بمعنى الحالة التي يكون غليانها فيها بنفسها بلا إضافة الماء عليها من الخارج ، ويحتمل دخالة هذه الخصوصية في الحكم وإن كان الموضوع متحدا في القضيتين بنظر العرف ، وهي المادة الموجودة في الحالتين ، ويكون الميعان والانجماد من الحالات المتبادلة لها في نظر العرف ، يحتاج في ابقاء هذه السببية وابقاء الحكمين بوصف التعليق إلى ما بعد عروض الغلظة والانجماد وتحقق وصف الزبيبية إلى التعبد الاستصحابي ونتيجته البناء على سببية غليان تلك المادة مطلقا سواء كان بنفسها أو بضميمة الماء الخارجي عليها للحرمة والنجاسة هذا تمام الكلام في المقام الأول ،

و ( اما المقام الثاني ) [ في أن الاستصحاب التعليقي هل يكون حاكما على التنجيزي في مورده أم لا ]

فنقول بعد فرض تصور عنوان البقاء في الشبهات الحكمية التي تعلق الشك فيها بسعة الحكم الكلي وضيقه تبعا لسعة موضوعه وضيقه وفرض جريان الاستصحاب واعتباره فيها من دون فرق بين موارد الاستصحاب التنجيزي وموارد الاستصحاب التعليقي ، انه ( تارة ) : يفرض الشك في ثبوت الحكم التنجيزي الثابت للموضوع في حالته الأولى ، كالحلية والطهارة الثابتتين لعصير العنب حالة
تحرير الأصول — صفحة 219 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني