تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
عنبيته بعد تبدل تلك الحالة بحالة أخرى - كالزبيبية مثلا - لفرض عدم قيام دليل اجتهادي على ثبوت ذلك الحكم التنجيزي في الحالة الثانية ، كفرض عدم قيامه على ثبوت الحكم التعليقي المفروض ثبوته في الحالة الأولى كالحرمة والنجاسة في المثال المتقدم بالنسبة إلى الحالة الثانية فيكون كلا الحكمين مشكوكين في هذه الحالة ، و ( أخرى ) : يفرض احراز ثبوت ذلك الحكم التنجيزي في الحالة الثانية بدليل آخر غير ما اثبته في الحالة الأولى مع فرض السكوت وعدم التعرض في هذا الدليل لكونه مغيا بالغاية المعلق عليها الحكم التعليقي المفروض ثبوته سابقا ، كالغليان في المثال فيشك في بقاء ذلك الحكم التنجيزي بعد تحقق تلك الغاية من جهة احتمال كونه مغيا واقعا ، كما يشك في بقاء ذلك الحكم التعليقي بعدها في الحالة الثانية من جهة احتمال اختصاصه بالحالة الأولى . اما ( الفرض الأول ) فالحق فيه ما ذهب اليه المحقق صاحب الكفاية ( قده ) من جريان الاستصحابين معا لعدم التنافي بينهما ولا حكومة لأحدهما وذلك لوضوح تبعية البقاء المتعبد به بالنسبة إلى الحكمين في الحالة الثانية وهي الزبيبية مثلا لأصل تحققهما في الحالة الأولى وهي العنبية مثلا في كيفية ثبوت الحكمين من المعلقية والمنجزية من دون فرق في ذلك بين ان يكون التعبد بالبقاء بدليل اجتهادي ، أو بالاستصحاب فكما انه لو فرض قيام دليل اجتهادي على بقاء الحكمين بالخصوصية الملحوظة في كل منهما ، وهي التعليق على الغليان مثلا في أحدهما كالحرمة مثلا ، وكونه مغيا بغاية الغليان في الآخر ، كالحلية مثلا ، إلى ما بعد عروض الحالة الثانية وهي الزبيبية مثلا ، لم يكن بينهما منافاة أصلا وكان حال البقاء في ذلك حال أصل التحقق ، فكذلك لو احرز بقاء الحكمين بالتعبد الاستصحابي فيجتمعان في الحالة الثانية بوصف التعليق في أحدهما وبوصف كونه مغيا بالغاية في الآخر كما كانا مجتمعين