تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كذلك في الحالة الأولى ، فبمجرد احراز الغاية في الحالة الثانية يحكم بانتفاء الحكمين المنجزين ، وهما الطهارة والحلية مثلا ، وفعلية الحكمين المعلقين ، وهما الحرمة والنجاسة مثلا ، كما كان يحكم بذلك في الحالة الأولى . و ( اما الفرض الثاني ) وهو فرض قيام دليل اجتهادي - كالاجماع مثلا - على ثبوت الحكم المنجز ، كطهارة العصير وحليته في الحالة الثانية ، وهي حالة الزبيبية كثبوته في الحالة الأولى ، وهي العينية مثلا ، فالحق فيه ما افاده شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) من التنافي بين الاستصحابين وحكومة استصحاب الاحكام المعلقة على استصحاب الاحكام المنجزة الثابتة في الحالة الثانية بالدليل الآخر . اما التنافي بينهما فلوضوح ان اللازم من التعبد الاستصحابي ببقاء الحكم المعلق هو البناء على تقيد الحكم المنجز ، كالحلية مثلا بعدم تحقق ما علق عليه ذلك الحكم كالغليان مثلا وانتفائه بتحققه ، كما أن التعبد الاستصحابي ببقاء الحكم المنجز يلزمه البناء على عدم مجعولية الحكم التعليقي ، كالحرمة مثلا ، فالجمع بين التعبدين - كما ترى - يقتضي اجتماع الحكمين المتضادين ، وهما الحلية والحرمة مثلا للعصير الزبيبي بعد الغليان . واما الحكومة فلوضوح ان الشك في بقاء الحكم التنجيزي ، كالحلية إلى ما بعد الغاية المعلق عليها الحكم التعليقي ناشئ عن الشك في بقاء ذلك الحكم التعليقي وعدمه فيكون التعبد ببقاء ذلك الحكم إلغاء تعبديا للشك في بقاء الحكم التنجيزي واثباتا لتقيده بعدم الغاية كالغليان مثلا والملازمة بين الامرين ، وان كانت عقلية ، الا ان وضوحها في نظر العرف بحيث لا يحسن التفكيك بينهما في مقام التعبد مقتضى لاعتبار لسان الاثبات من الأصل وهو استصحاب الحكم التعليقي هذا ولا يخفى انه بما حررناه من التفصيل في المسألة يرتفع الخلاف ويقع التصالح وعليه