النقيضين في الزمان ولا يعقل تحقق عدم القيام نعتيا قبل تحقق زيد وإنما يعقل عدمه قبل تحققه بنحو السالبة بانتفاء الموضوع الذي مرجعه إلى تحقق عدم الموضوع محموليا الموجب لعدم تعقل تحقق النعت لا وجوديا ولا سلبيا ، ففي المقام حيث أن العمل المقيد بوقوعه في ما بعد الزوال لا يعقل تحققه منعوتا بذلك النعت إلا فيما بعد تحقق الزوال ولازمه عدم تعقل فعلية الحكم المتعلق به إلا فيما بعد تحقق الزوال لما حرر في محله من أن القيود المأخوذة في المطلوب فيما كانت أمورا خارجة عن قدرة المكلف واختياره لا محيص عن كونها مأخوذة في موضوع الحكم ، بحيث قد أنشأ بنحو القضية الحقيقية معلقا على تقدير تحققه ، ولازم ذلك ان نقيض وجود الحكم وهو عدمه ورفعه لا يعقل تحققه إلا فيما بعد الزوال لانحفاظ وحدة الزمان في النقيضين ، ولا يعقل تحقق عدم هذا المجعول فيما قبل تحقق الزوال ، وما يتحقق فيه إنما هو عدمه بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، وهو ليس نقيضا لذلك الوجود والفعلية ولذا لا يكون لعدم الحكم المحتمل جعلة معلقا على تحقق الزوال من يوم الجمعة حالة سابقة أزلية حتى تستمر وتتصل بالزوال من يوم الجمعة ، فلا معنى لاستصحابه وابقائه على ما كان ،
ومجمل القول انه اما لا مجرى في هذه الصورة للاستصحاب رأسا لا وجوديا ولا عدميا ، أو لا مجرى فيها إلا لاستصحاب واحد وهو استصحاب عدم جعل الحكم المحتمل ( بدعوى ) : خفاء الواسطة .
وأما ( الصورة الثالثة ) فلا مجرى فيها أيضا للاستصحاب لا وجوديا بالنظر إلى الخاص ولا بالنظر إلى القدر المشترك ولا عدميا ، أما ( الأول ) : فلعدم احراز وحدة الموضوع واحتمال تعدده وتغايره فتكون الشبهة في تحقق شرط جريان الاستصحاب مصداقية لا يمكن معها الاخذ بعمومات أدلة اعتبار الاستصحاب ، وأما
تحرير الأصول — صفحة 179
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٧٩