تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
في وصف كونه بقاء لتلك القطعة ، وهو عبارة أخرى عن الشك في كونه جزء منها ، فالتعبد ببقاء تلك القطعة لا معنى له إلا التعبد بكون وجود ذلك الزمان بقاء لها ، وحيث إن كونه بقاء لها منتزع عن كونه جزء لها والتعبد بالامر المنتزع عين التعبد بمنشإ الانتزاع ، فالتعبد - بمقتضى عموم أدلة الاستصحاب - بكون تلك القطعة باقية عين التعبد بكون وجود ذلك الزمان بقاء لها ، وهو عين التعبد بكونه جزء منها لا إنهما أمران متغايران ومتلازمان حتى يكون التعبد بأحدهما تعبدا بالآخر بلسان الاثبات ، ويحتاج إلى التشبث بمسألة خفاء الواسطة ، والتلازم العرفي بين التعبدين وبهذا البيان يرتفع رأسا ما تقدم من الاشكال في استصحاب الزمان بمفاد كان التامة في الموقتات من جهة الحاجة إلى لسان الاثبات . وجه الارتفاع أن الاشكال مبنى على فرض التعدد والتغاير والتلازم بين بقاء القطعة الخاصة كاليوم وبين كون الزمان المفروض أي زمان الشك جزء منها وقد عرفت انتفاء ذلك وإن الامرين متحدان من حيث انتزاع أحدهما عن الآخر وإن التعبد بكل منهما عين التعبد بالآخر ، فان قلت : ان ظاهر أدلة اعتبار الاستصحاب هو التعبد بتحقق يكون معنونا بعنوان البقاء بنفسه ، ( وبعبارة أخرى ) : مفاد الاستصحاب لا بد ان يكون تعبدا بتحقق البقاء لا ان يكون تعبدا بوصف البقائية فيما هو محرز بالوجدان والتعبد بالبقاء في استصحاب الزمان لا يكون إلا بالمعنى الثاني دون الأول . قلنا : نعم ، ولكن مرجع ذلك في الحقيقة إلى المناقشة في شمول دليل اعتبار الاستصحاب لمثل هذا المقام من موارد الشك في الغاية حتى يكون لازمه رجوع التعبد فيه بالبقاء إلى التعبد بوصف البقائية ، وهذه المناقشة في محلها ، إذ لا ملزم للالتزام بشمول دليل الاعتبار لمثل هذا المورد حتى يكون لازمه ذلك ، إذ لا يلزم من عدم شموله لمثل