واما اشتماله على ما يعتبر فيه من قيد الوقوع في الوقت الخاص ، فلا حاجة إلى احرازه منجزا بل يكفي احرازه معلقا على تقدير موافقة ذلك الاستصحاب للواقع وثبوت التكليف فيه ، فإنه لا يحكم العقل في امتثال هذا التكليف المحرز تحققه بهذا النحو من التعبد بأزيد من الاتيان بالعمل المحتمل وقوعه في الوقت المضروب له ، وذلك لأنه لا يخلو الواقع عن أحد الامرين ( أحدهما ) : موافقة الاستصحاب للواقع وثبوت التكليف فيه لبقاء الوقت واقعا .
( ثانيهما ) : مخالفة الاستصحاب للواقع وانتفاء التكليف فيه لانتفاء شرطه وعلى التقديرين فهو مأمون من احتمال العقاب ، اما على الأول فلتحقق امتثال ما فرض تنجزه ، واما على الثاني فلانتفاء التكليف في الواقع ، بقي هنا أمور لا بأس بالإشارة إليها .
( الأول ) ان القطعات الخاصة من الزمان المعنونة بالعناوين الخاصة ربما يتردد امرها بين الزائل قطعا والباقي كذلك ويكون هذا التردد منشأ للشك في بقائها كما إذا فرض تردد الشهر بين تسعة عشرين والثلاثين ، أو تردد اليوم بين الأقل والأكثر ، فالشك في مثل هذا الفرض لا محالة يكون في المقتضى ومقدار استعداد المستصحب للبقاء وانما يجري الاستصحاب فيه بناء على ما هو المشهور من اعتباره مطلقا ، واما بناء على ما استظهرناه من اختصاص اعتباره بما إذا احرز استعداد المستصحب للبقاء إلى زمن الشك وتمحض الشك في ناحية المزيل فلا يجري الاستصحاب فيه حتى بالنسبة إلى القدر المشترك نظرا إلى اثر مفروض له أو اثر مشترك بين الخصوصيتين .
( الثاني ) : لا خفاء في أنه لا يتصور في تلك القطعات الخاصة من الزمان فرض احراز استعداد المستصحب للبقاء في نفسه وتمحض الشك في ناحية المزيل بل
تحرير الأصول — صفحة 163
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٦٣