للنعت الملحوظ في الزمان من حيث كونه من ابعاض اليوم أو الشهر بمفاد ( كان ) الناقصة لا بد وان يكون إما احرازا وجدانيا ، أو احرازا بالتعبد ، والأول منتف على الفرض ، والثاني مبني على جريان الاستصحاب بمفاد ( كان ) الناقصة ، أو اعتبار لسان اثبات الاستصحاب بمفاد ( كان ) التامة ، وحيث أن هذه الصفة ليست لها حالة سابقة لا سلبا ولا ايجابا لا في الفعل ، ولا في نفس الزمان المشكوك فيه فلا يمكن احرازها بالاستصحاب بمفاد ( كان ) الناقصة ، بل لا بد في احرازها من الاخذ بلسان الاثبات في الاستصحاب الجاري في نفس الزمان بمفاد كان التامة هذا وقد اعترف شيخنا الأستاذ العلامة المحقق النائيني ( قده ) بان هذا الاشكال مما لا مدفع له ومعه يكون تصحيح اعتبار الاستصحاب في القطعات الخاصة من الزمان عادم الجدوى ، أو قليل الجدوى في الشرعيات جدا ، واعترض على ما صنعه شيخنا العلامة الأنصاري ( قده ) في المقام من العدول في فروض الشك في بقاء الأزمنة الخاصة من التعويل على الاستصحاب الموضوعي إلى التعويل على الاستصحابات الحكمية - من مثل استصحاب وجوب الصلاة ، أو استصحاب استحباب الصوم وعدم وجوبه ، أو استصحاب وجوبه مثلا - بأنه ان كان ذلك مع الاعتراف باندفاع الاشكال ، فلا محل له لوضوح حكومة الأصول الموضوعية على الحكمية ، وان كان ذلك مع الاعتراف بورود الاشكال وعدم اندفاعه فلا محل له أيضا إلا بزعم ان الاستصحاب الحكمي خال عن ذلك الاشكال ، وهو فاسد جدا ، لوضوح أن استصحاب بقاء الحكم حاله كحال استصحاب الزمان الذي اخذ قيدا في متعلقه في أنه لا يثبت ان ما يوجده من العمل واقع في الزمان الخاص الذي قيد به إلا بلسان الاثبات المبنى على التلازم العقلي - كما لا يخفى - .
وهذا الاعتراض منه ( قده ) - كما ترى - في محله بعد تسليم الاشكال
تحرير الأصول — صفحة 161
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٦١