كل يوم بدرهم ما دام هذا الولد باقيا ولم يكن له نذر بالنسبة إلى وجود الانسان ففي مثل هذا الفرض لا يجرى الاستصحاب الا بالنظر إلى وجود الفرد فيحكم في المثال ببقاء الولد ويترتب عليه اثره ، وقد يفرض العكس ويكون المفروض تعلق الأثر الشرعي بوجود الكلى فقط وانشاء الحكم معلقا عليه بما انه وجود الكلى ولا يكون هناك حكم معلق على وجود الفرد من حيث إنه وجوده ، وذلك كما إذا فرض انه نذر ان يتصدق كل يوم بدرهم إذا وجد له ولد ما دام باقيا ولم يكن له نذر بالنسبة إلى بقاء ولد موجود خاص ، وفي هذا الفرض ينعكس الامر في جريان الاستصحاب فلا يجري إلا بلحاظ وجود الكلى ، فيحكم في المثال ببقاء كلى الولد بعد فرض تحققه سابقا ويترتب عليه اثره ، وقد يشتركان الكلى وفرده في كون كل منهما ذا اثر شرعي بالمعنى الذي عرفته ، وحينئذ فربما يتوافقان في الأثر كما إذا فرض تحقق النذرين وتعلق أحدهما ببقاء وجود الكلى والآخر ببقاء وجود الفرد وفرض كون المنذور فيهما من سنخ واحد ، كالتصدق بدرهم في كل يوم ، وربما يتخالفان في الأثر ، كما في المثال مع كون المنذور من سنخين ، كالتصدق بدرهم في أحد النذرين والصيام كل يوم في النذر الآخر ، وعلى التقديرين في هذا اي فرض الاشتراك في الأثر يجري الاستصحاب بالنظر إلى وجود كل من الفرد والقدر المشترك ، ويترتب على استصحاب كل منهما ما له من الأثر الشرعي كما أنه لو فرض انتفاء الأثر الشرعي لكل منهما - بمعنى عدم كونه موضوعا علق عليه الحكم الشرعي لم يجرى الاستصحاب في شيء منهما ، لا لاختلال الأركان بل للغوية وعدم الأثر .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه ربما يتوهم الاشكال في جريان استصحاب الكلى في هذا القسم مع جريان الاستصحاب في مصداقه . وهو الفرد المشكوك بقائه وإن كان الكلى موضوعا للأثر الشرعي وذلك لتوهم كون الشك في بقاء الكلى في مثل الفرض
تحرير الأصول — صفحة 134
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص١٣٤