تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الاجمالي بحدوث القدر المشترك - وهو العالم مثلا - في الدار لتردده بين كونه في ضمن زيد هو أو في ضمن عمرو مع فرض الشك في بقاء ذلك الكلى المعلوم اجمالا وبقاء تلك الخصوصية المرددة بين زيد وعمرو ومحل الكلام فعلا هو هذا الفرض فنقول : اما حكمه بالنظر إلى أصل الحدوث والتحقق فلا اشكال في لزوم ترتيب اثر القدر الجامع وترتيب اثر كل من الخصوصيتين بمقتضى تنجيز العلم الاجمالي بعد تعارض الأصول العدمية في أطرافه وتساقطها ، وذلك لفرض وجود الأثر لذلك الوجود الواحد المعلوم من حيث استناده إلى القدر المشترك وإلى كل من الخصوصيتين . نعم لو كان المفروض خلو احدى الخصوصيتين عن الأثر الشرعي لم يكن العلم الاجمالي منجزا بالنسبة إلى الخصوصيتين بل كان يجري اصالة العدم الأزلي في ما له الأثر سليما عن المعارض . واما بالنظر إلى حيث استناد ذلك الوجود المجمل إلى الجامع فحيث انه لا يتصور وجود الأثر له على أحد التقديرين دون الآخر ، لأنه خلف بل لا بد ان يكون - على الفرض - ذا اثر على التقديرين فلا محيص عن تنجيز العلم الاجمالي بالنسبة اليه ، واما حكم الفرض من حيث البقاء فلا محيص عن جريان الاستصحاب بالنظر إلى ذلك المتحقق المفروض على اجماله وتردده وابهامه ليكون إبقاء لما كان على ما كان ، وحيث إن التعبد الاستصحابي منتج للعلم التعبدي ببقاء ذلك المتحقق وفي المقام كأنه جر لذلك العلم الاجمالي واثبات له بالنظر إلى البقاء فكل ما كان يترتب على منجزية ذلك العلم الاجمالي الوجداني من حيث الحدوث لا بد ان يترتب على منجزية هذا الاستصحاب من حيث البقاء فلا محيص عن ترتيب آثار بقاء الجامع على تردده وابهامه في انه بآية خصوصية تخصص وكذا لا بد من ترتيب اثر كل من الخصوصيتين ، للعلم التعبدي فعلا ببقاء إحداهما بمقتضى الاستصحاب الجاري