تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
جريان الاستصحاب فيما ثبت بالاستصحاب أو غيره من الأصول المحرزة أو المحضة .

( الأمر الثالث ) قد يكون المستصحب امرا جزئيا وفردا خاصا ، وقد يكون امرا كليا وعنوانا مشتركا ،

وعلى الأول فتارة يكون فردا معينا ، وأخرى يكون فردا مرددا بين فردين أو افراد ، فعلى الأول لا أشكال في جريان استصحاب ذلك الفرد المعين عند الشك في بقائه ، كما لا اشكال في استصحاب الكلى المتحقق بذلك الفرد الموجود بعين وجوده لا بوجود آخر ، فان وجود الفرد قابل للاستناد إلى الفرد وإلى الكلى المنطبق عليه فكما يصح استصحاب ذلك الوجود بلحاظ انتسابه إلى الفرد كذلك يصح استصحابه بلحاظ انتسابه إلى الكلى ويترتب على كل منهما آثاره المترتبة عليه شرعا ، وعلى الثاني لا يجرى الاستصحاب في شيء من الفردين بخصوصيتهما ، لعدم تمامية أركان الاستصحاب لعدم اليقين السابق . وأما على الثاني وهو ما إذا كان المستصحب عنوانا مشتركا وامرا كليا فينقسم إلى اقسام ثلاثة : ( الأول ) : ما إذا كان منشأ الشك في بقائه الشك في بقاء الفرد المفروض تحقق الكلى في ضمنه بخصوصه المعلوم وجوده في السابق ، وقد عرفت انه لا مانع من جريان الاستصحاب فيه كما لا مانع من جريان استصحاب ذلك الفرد المعين ، وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه وإن كان قد نوقش فيه بما سيأتي التعرض له والجواب عنه . ( الثاني ) : ما إذا كان منشأ الشك في بقائه تردد تحقق ذلك العنوان بين فردين أحدهما مقطوع البقاء والآخر مقطوع الارتفاع وهذا هو الذي تعارف التعبير عنه بالقسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى . ( الثالث ) : ما إذا كان منشأ الشك في بقائه احتمال حدوث فرد آخر يتحقق في ضمنه الكلى مقارنا لحدوث ذلك الفرد الأول أو لزواله المقطوع به ، وهذا هو الذي تعارف التعبير عنه بالقسم الثالث من أقسام استصحاب الكلى وسيجيء الكلام في تحقيق هذين القسمين على التفصيل بعد