تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الشك في بقاء طهارة الثوب المغسول به والتعبد بذلك البقاء ، وحينئذ فلا مانع من شمول دليل الاعتبار لاستصحاب الطهارة المحرزة بالأصل والتعبد ثانيا ببقائها بعد التعبد أو لا بأصل تحققها ، وذلك لتعلق الحاجة به وعدم اللغوية . هذا ولا يخفى عليك أن هذا الاستثناء إنما يكون بالنظر إلى مؤديات الأصول المحرزة فقط ووجه الاختصاص يتضح مما ذكرنا والحاصل أن المدار في عدم جريان الاستصحاب في مؤديات الأصول مطلقا تكفل دليل اعتبار ذلك الأصل لبيان الحكم وجعل الوظيفة حدوثا وبقاء إلى الغاية المعينة والغاء الشك في مورده من كلتا الجهتين ان كان من الأصول المحرزة ، فاتضح بما ذكرنا عدم جريان الاستصحاب في المحرز به أو بغيره من الأصول المحرزة وعدم جريانه في موارد الأصول المحضة أوضح واتضح أيضا وجه تقدم الاستصحاب على القاعدة في الفرع السابع من الفروع المتقدمة المتفرعة على اعتبار فعلية الشك واليقين في جريان الاستصحاب وهو ما إذا علم بالحدث ، ثم بعد برهة من الزمان شك في البغاء والارتفاع بالوضوء مثلا ، ثم غفل وصلى ، ثم بعد الفراغ من الصلاة التفت وشك في ارتفاع ذلك الحدث الاستصحابي لاحتماله الوضوء قبل الصلاة ، فان منشأ الاشكال في تقدم الاستصحاب في هذا الفرض على قاعدة الفراغ والحكم بالبطلان تخيل تأخر الشك في الطهارة عن الصلاة وتمامية موضوع القاعدة وحكومتها على الاستصحاب نظرا إلى أن الشك في بقاء الحدث المتيقن سابقا وإن كان سابقا على الصلاة إلا أن الشك في بقاء الحدث الاستصحابي عارض بعد الصلاة ، لأن المفروض طرو الغفلة عن الحالة السابقة بعد استصحابها ، وقد عرفت مما ذكرناه فساد هذا التخيل لاتحاد الشك في بقاء الحالة السابقة وعدم تعدده بطرو الغفلة وإنما يتعدد جهة الشك لا نفسه والمفروض تقدمه على الصلاة فالحق تقدم الاستصحاب والحكم بالبطلان لعدم تمامية موضوع القاعدة فتلخص مما ذكرناه عدم