تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المترتبة على وجود الفرد وبقائه بل هو من لوازمه العقلية ، فالتعبد ببقاء الفرد لا يقتضى التعبد ببقاء الكلى إلا بلسان الأصل المثبت ، فالحاصل انه لا ينبغي الاشكال في صحة استصحاب القدر المشترك في هذا القسم لصحة جريانه في الفرد المعين . هذا كله ، إذا كان الشك والترديد في بقاء الفرد المتعين وأما لو كان المفروض تعلق الشك ببقاء الفرد المردد بين فردين ، أو أفراد من جامع واحد وكان هذا منشأ للشك في بقاء الكلى والعنوان المشترك بينها فالذي يقتضيه التحقيق جريان الاستصحاب في كل من العنوان المشترك والفرد المردد بعد مراعاة الأثر الشرعي في مورد الأصل ومجرى التعبد ، ولتوضيح الحال ينبغي بسط المقال في الجملة فنقول : لو فرضنا ترتب الأثر الشرعي على عنوان مشترك بين فردين مثلا وعلى كل منهما بخصوصيته كما لو نذر ان يتصدق بدرهم ان كان العالم موجودا في داره ، ونذر أيضا ان يتصدق بدينار ان كان زيد العالم في الدار ، ونذر أيضا ان يتصدق بدرهم ان كان عمرو العالم في الدار وحينئذ ( فتارة ) : يفرض العلم التفصيلي بتحقق الكلى في ضمن كلتا الخصوصيتين مع فرض العلم ببقائهما وبقاء الكلى في ضمنهما فلا خفاء ولا اشكال في حكم هذا الفرض من ترتب جميع الآثار المترتبة على الأمور الثلاثة سواء فرض ترتبها من حيث الحدوث فقط ، كما إذا فرض تعلق النذور الثلاثة بأصل الحدوث كذلك ، أو فرض ترتبها على الحدوث والبقاء أو على البقاء فقط ، كما إذا فرض كون النذور الثلاثة معلقة على الحدوث والبقاء أو على البقاء فقط ، و ( أخرى ) : يفرض العلم التفصيلي أيضا بتحقق الكلى ، للعلم التفصيلي بتحقق كلتا الخصوصيتين مع فرض الشك في بقائه للشك في بقائهما فحكم هذا الفرض قد علم مما سبق في فرض الشك في بقاء الفرد المتعين ، لاتحادهما في مناط الحكم بجريان الاستصحاب وصحته بالنسبة إلى كل من الفرد والقدر المشترك وترتيب آثار كل منهما من حيث البقاء و ( ثالثة ) : يفرض العلم