الانصرام والتدرج في الوجود ، في الحركة ، في الأين ، وغيره ، انما هو في الحركة القطعية ، وهي كون الأول في حد أو مكان آخر في الآن الثاني ، لا التوسطية وهي كونه بين المبدإ والمنتهى فإنه بهذا المعنى يكون قارا مستمرا .
ونقول بمثله هنا فنعتبر الزمان بالحركة التوسطية ليكون من الأمور القارة المستمرة .
« في وضع المشتقات »
ومنها ان المشتق كغيره من سائر الجوامد لا بد وان يشتمل على مادة وهيئة ويفترقان في ان وضع المشتقات نوعي ، وان وضع الجوامد شخصي ، وهل يستقل كل من المادة والهيئة في المشتقات بوضع أو ان للجموع منهما وضع واحد نوعي ؟ فيه تردد .
والمراد من الوضع النوعي ذكر الضابطة في الوضع على وجه لا يختص بلفظ دون لفظ ، كان يقول الواضع في ضرب ان هذه المادة من صيغة ضرب موضوعة للحدث الخاص المولم في ضمن اى هيئة كانت وتحققت من المواد الموضوعة دون المهملة نحو نصر واكل وقتل وغير ذلك من المصادر المشاكلة لهيئة الضرب في الصورة .
فعلى هذا يكون الوضع في كل منهما نوعيا ويستقل كل منهما بوضع .
واما إذا أريد الوضع نوعيا للمجموع بوضع واحد ، فيضع الواضع أولا المصادر شخصيا كل لمعناه المختص به من الضرب والنصر وغير ذلك ، ثم يذكر بعد ذلك قانونا كليا على انى قد وضعت كل ما كان على زنة فاعل إلى مجموع ما تشمل عليه الكلمة من المادة والهيئة ، لا إلى الهيئة خاصة ، فيكون المجموع في كل ما صيغ على هيئة فاعل