تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الثانية لأنها لم تتعنون بعنوان من العناوين المحرمة ، ودالة بفحواها على أن حرمة الأولى لأنها أم زوجة . ومن هنا ينقدح الاشكال فيها بان الأولى كيف تكون أم زوجة ، مع ما عرفت من كون الأمومة والخروج عن الزوجية في رتبة واحدة ؟ اللهم إلّا ان يمنع دلالتها على أن الحكم بالتحريم في المرضعة الأولى على وفق القواعد ، وليس فيها تعرض لوجه الحكم بالحرمة فيها أصلا ، وانما هي واردة في رد ابن شبرمة في حكمه بتحريمه الثانية كما يؤيده قصر التعليل عليها .

« حول جريان النزاع في اسم الزمان »

ومنها ان المعتبر في صدق المشتق على شئ بقاء الذات لا تصرمها ، كضارب إذا يطلق على زيد فان ذات زيد محفوظة وباقية ، سواء كان قد مضى عنها الضرب أو كان هو بالفعل متلبسا به ، فالنزاع الجاري في المشتق انما يجرى فيه ، فيما إذا كان الانقضاء وعدمه لاحقين للمبدا لا الذات المتلبسة به ، وحينئذ فيشكل الامر في أسماء الزمان نحو مقتل الحسين روحي وأرواح العالمين له الفداء فقد جرى النزاع فيه ، مع أن المنقضى منه ليس خصوص القتل بل زمانه أيضا ، فاطلاق مقتله عليه السلام على يوم العاشر من المحرم مقصور على زمان قتل فيه الحسين روحي لتراب مرقده الفداء لا على سائر الأيام فيما بعد ذلك الزمان ، فإنه مجاز حتى عند الأعمى القائل بحقيقة المشتق في الأعم من الحال وما انقضى عنه المبدأ ، إذ هو انما يقول بالتعميم في المنقضى عنه المتلبس به في الحال إذا كانت الذات باقية غير متصرمة لا مثل الزمان الغير القار الذات ، فاطلاق المقتل على