كانت أم زوجة كما هو كذلك في المرضعة الأولى . فان هذا العنوان الثاني حيثما تحقق تحرم الزوجة وأمها ، ولا يشترط في حرمة أم الزوجة حيوة الزوجة بل تحرم بعد مماتها أيضا .
ولا أظن عدم وقوف العلامة قده على هذه الرواية ولعله لم يعمل بها لضعف سندها بصالح ابن أبي حماد ولا يبعد العمل بها لموافقتها للأصل .
واما ابن إدريس فلان بنائه على عدم حجية اخبار الآحاد .
ويحتمل ان يكون نظر العلامة قده إلى اشكال يرد على ظاهر الرواية ، فلم يثق بصدورها من الامام « ع » وهو ان مقتضى قصر الحلية فيها على المرضعة الثانية هو المفروغية عن حرمة الأولى ، وهو كذلك فإنه من المتسالم عليه بين الأصحاب ولم يعثر على مخالف في ذلك ولا وجه له الا التعبد وإلّا فلا يكاد ينطبق الحكم بحرمة الأولى على القواعد ، إذ هي ليست أم الزوجة ، ولم يتحقق فيها هذا العنوان أصلا فإنها قبل استكمال الرضا لم تتعنون بالأمومة ، وبعده خرجت الزوجة من الزوجية بل خروجها عنها في رتبة اتصافها بالامية لأنهما معلولان للرضاع ، فليس لأحدهما تقدم على الآخر فحينئذ لا منشأ للحكم بحرمتها الا ما عنى من ظاهر الاجماع والمفروغية عنه فتوى ونصوصا ، حتى هذا النص الذي وقع في رواية المتقدمة .
إلّا ان لسان الرواية ان الحكم بتحريمها على القاعدة ، بناء على أن التعليل في الثانية يدل على أن حرمة الأولى لكونها أم زوجة وليس كذلك .
والحاصل ان مصب الرواية على ذكر الوجه في الحكم بتحريم المرضعة الأولى وحلية الثانية ، فذكرت وجه الحكم الثاني ويستفاد منها بالفحوى وجه الحكم الأولى ، فهي ناطقة بصريحها ان حلية
تحرير الأصول — صفحة 90
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٩٠