تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
واستدل له أيضا بما ورد في بعض الأخبار عنه ( ع ) بنى الاسلام على الخمس ، الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، ولم يناد أحد بشئ كما نودي بالولاية فاخذ الناس بالأربع وتركوا هذه فلو ان أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة « 1 » . تقريب الاستدلال ان الاخذ بالأربع ، عبارة أخرى عن الاخذ بالصلاة والزكاة والحج والصوم . . . فلو لا ان أسماء هذه العبادات موضوعة للأعم ، لم يكونوا آخذين بالأربع لبطلان عبادتهم بناء على اشتراط صحة العبادات بالايمان . لا يقال : يجوز ان يكون المراد آخذين بالأربع الصحيحة بحسب معتقدهم وحينئذ فلا دلالة في الرواية على أعمية المعنى . لأنا نقول : هذا تأويل في الرواية يا باه ظهورها من تعلق الاخذ بعين ما ذكر سابقا ، فلو كان المذكور في السابق مرادا منه ، الصحيح من حاق اللفظ كما هو مرام الصحيحى ، تعين فيه إرادة الصحيح الواقعي إذ هو الذي بنى عليه السلام لا الصحيح الاعتقادي ، فلو أريد من الأربع المذكورات على أن تكون صحيحه اعتقادية لا واقعية لزم الاختلاف بين المشار به والمشار اليه ، وهذا خلاف ظاهر الكلام ولا يلزم هذا المحذور بناء على الأعم ، إذ من الجائز ان يكون المراد من المذكورات في صدر الكلام هو الصحيح بدالين أصل الماهية من حاق اللفظ ، والصحة من دال آخر ، كما أن المراد من الأربع في ذيل الكلام خصوص
هامش
( 1 ) - هكذا نقلت الرواية . . . عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر « ع » قال : بنى الاسلام على خمس : على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشئ كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه « يعنى الولاية » الكافي ج 2 : ص 18 بحار الأنوار ج 65 : ص 329 .