الفاسد منها بفقد شرط الولاية ، ويكون إرادة ذلك أيضا بدالين كما تقدم آنفا وحينئذ فلا اختلاف بين المشار به والمشار اليه لكن المعنى في كل منهما واحدا وهو المعنى العام وما بينهما من الاختلاف بالصحة والفساد ، خارج عن مدلول اللفظ .
هذا غاية ما يمكن ان يذكر في تقريب الاستدلال بهذه الرواية لمدعى الأعمى .
ويرد عليه أولا انه بناء على إرادة المعنى العام من اللفظين صدرا وذيلا يلزم ان يكونوا قد اخذوا بالأربع الغير المبنى عليها الاسلام ضرورة ابتناء الاسلام على الصحيح الواقعي منها لا الاعتقادي ولا لفاسد منها ، فلا محيص اذن على كلا القولين من لزوم تأويل في سوق الرواية والخروج عن ظاهرها ، فلم يكن في البين مستمسك للأعمى من طريق الاخذ بالظهور .
وثانيا ان أقصى ما يتحصل من هذا الاستدلال بالرواية ، هو مجرد الاستعمال في المعنى الأعم ، واما انه على سبيل الحقيقة فلا ، على أن مثل هذا الدليل انما يفيد عدم اعتبار الشرط في مسمى اللفظ فهو انما يصلح ردا على الصحيحى المعتبر للاجزاء والشرائط في المسمى ، اما إذا كان ممن يقول باعتبار الاجزاء خاصة فلا يصلح الاستدلال بهذا النحو ردا عليه .
ومن جملة ما استدل به للأعمى قوله ( ع ) دعى الصلاة أيام أقرائك « 1 » بتقريب ظهور النهى في المولوية ، ومقتضى ذلك تحريم الصلاة ذاتا عليها في أيام الحيض ، فيكون محصل ما أفيد في هذه الرواية ، ان ما كنت تاتينه من الصلاة قبل أيام الحيض محرم عليك
هامش
( 1 ) - الوسائل الشيعة : ج 2 باب 7 أبواب الحيض ص 545 وعوالي اللئالي ج 2 ص : 207 حديث : 124 .