الامكان » .
والصواب في الجواب ان يقال إن الصلاة المنذور ترك ايقاعها في مكان خاص لا بد وأن تكون مكروهة كي يصح تعلق النذر بتركها ضرورة اشتراط الرجحان في متعلق النذر .
وقد اختلفوا في معنى كراهة العبادة هل هي بمعنى المرجوحية أو أقلية الصواب ؟ فمنهم من اختار الأول نظرا إلى أن المرجوحية ، راجعة إلى الخصوصية وهي الكينونة في الحمام لا في ذات العبادة ، ومنهم من اختار الثاني بملاحظة تعلق النهى بحسب ظاهر اللفظ بالصلاة المكيفة بالخصوصية الخاصة ، ولما لم يكن يتصور مرجوحية العبادة في نفسها لم يكن بد من ارتكاب التأويل في النهى المتعلق بتنزيله على أقلية الثواب ، وعلى هذا فلا تكون العبادة الا راجحة وان كانت برجحان ضعيف ، فبناء على المرجوحية لا بد وان يكون متعلق النذر ترك الخصوصية إذ هي التي يكون تركها راجحا وإلّا فذات الصلاة متمحضة للرجحان لا يصح تعلق النذر بتركها ، فلو تعلق النذر بمثل هذه العبادة ذات الخصوصية المرجوحة ، لزم توجهه إلى الخصوصية لا إلى ذات العبادة ، وحينئذ فلا دلالة في صحة النذر على أن الصلاة بمعنى الأعم ، بل لو أريد منها الصحيح أيضا أمكن القول بصحة النذر وكانت الصلاة صحيحة ، وبناء على أقلية الثواب لا يصح النذر لمرجوحية ترك هذه العبادة وهو مانع من تعلق النذر به فتأمل .
تحرير الأصول — صفحة 72
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٧٢