تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
جزئها ، نظير القوة القائمة بعشرة رجال البالغة درجة حمل الحجر الثقيل ، فكل رجل من تلك العشرة له قوة ما على الحمل ، إلّا انها قوة شأنية لا فعلية ، فيتصور جامع مشترك بين المرتبة الفعلية وما ينقص عنها مما يتلوها من المراتب الشانية ، إذ القوة الغير المحدودة بحدها الضعفى الشانى ولا بالمرتبة الفعلية هي جامع بين قوة العشرة والتسعة . وهذا هو مرام الأعمى ومقصوده فكل من التزم بجامع بين الافراد يلزمه الالتزام باعتبار ذلك الجامع بين الاجزاء ، إذ لا يتصور الجامع بين الافراد الا حيث يكون الجامع من المعاني التشكيكية التي لا يكون الامتياز فيما بين افراده الا بعين ما به الاشتراك ، فحينئذ وان يكون جامع معنى ساريا في الاجزاء والافراد وهو المعنى الأعم . ومما يمكن ان يستدل به لعموم الجامع بين الصحيح والفاسد ما تراه من تمسك الصحيحى بالتبادر فان مثل هذا الاستدلال منه على اثبات مرامه في قبال الأعمى ، دليل على أن في ارتكاز ذهنه بحسب طبعه هو ثبوت جامع عام وهو يريد لنفى وضع اللفظ له بالتبادر في خصوص الصحيحى ، وإلّا فلو استحيل الجامع العام على حسب ما يقوله الصحيحى لم يكن داع إلى تعيين الصحيح بالتبادر لتعينه بانتفاء عديله الذي هو المعنى العام ، لعدم قائل بوضعه لخصوص الفاسد كما لا قائل باشتراكه لفظيا بين الصحيح والفاسد ، فانحصر الامر والخلاف في وضعه لخصوص الصحيح أو الأعم فإذا انتفى الثاني بعدم معقولية الجامع بمقتضى دعوى الصحيحى ، فلا بد وان يتعين كونه موضوعا لخصوص الصحيح إذ ليس اللفظ مهملا قطعا ، وبالجملة هذا الزام للصحيحى بحسب ارتكاز ذهنه . هذا ما استفدت من مجلس البحث ، ويمكن الخدشة فيه بان استدلال الصحيحى بالتبادر ليس من جهة ان الجامع مرتكز في ذهنه
تحرير الأصول — صفحة 66 | آقا ضياء العراقي