يصلى لا يستفاد منه الا معنى يحتمل ان يكون في خصوصية الإشارة أو الاضطجاع أو القيام ، وغير ذلك فتحتاج في إفادة الخصوصية إلى دال آخر .
فهذه وجوه ثلاثة دالة على أن الصلاة اسم للجامع الوحداني .
« في توهم الاشكالين على الجامع »
وقد يتوهم ان لازم القول بالجامع ، الاجتزاء بكل صلاة لكل مكلف ، ولم يدر ان ذلك انما يلزم لو كان مصداقية الافراد متحققة ، في كل حال وفي كل ان ، وليس كذلك فان صلاة الغريق لا تكون مصداقا للصلاة الا في حال الغرق وكذلك صلاة المضطجع لا تكون صلاة الا في حالة خاصة من المرض وهكذا .
وهناك توهم آخر وهو ان لازم القول بالجامع الذهاب إلى الاحتياط في مقام الشك في جزئية شئ للصلاة ، أو شرطيته لها من حيث رجوع الشك في ذلك إلى الشك في المحصل ومحقق الجامع المطلوب ، مع أن المشهور القائلين بالصحيح قائلون بالبراءة في الشك في الاجزاء والشرائط .
يظهر فساده ببيان الفرق بين صورتي الشك في المحصل والمقام ، فان المطلوب تارة يكون هو الجامع بما هو جامع ، وأخرى يكون الجامع بمرتبة خاصة منه مطلوبا ، وان كان المسمى هو الجامع نفسه ، نظير الحمرة لو كانت مطلوبة بمرتبة خاصة من مراتبها الضعيفة أو الشديدة فإن كان المطلوب من قبيل الأول ، كان ذلك شكا في المحصل ولزم فيه مراعاة الاحتياط وان كان من قبيل الثاني ، كما هو كذلك في الصلاة وجب على الحكيم بيان تحديد مرتبة المطلوب ، فان بينه