تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
على أن المراتب النازلة إذا كانت وافية بالغرض المطلوب من صلاة المختار ، كشف ذلك انا عن تحقق عنوان وحداني تشترك فيه جميع الصلوات هو المسمى بالصلاة . وبهذا يستدل على أن الصلاة اسم للجامع الوحداني ، فان الأثر الواحد لا ينبعث ولا ينشأ إلّا من مؤثر واحد ، ببرهان السنخية بين العلة والمعلول ، وان الواحد لا يصدر إلّا من الواحد . فلما كانت الصلاة قربان كل تقى ، وكان هذا الأثر بسيطا دل ذلك على بساطة المؤثر فيه . والحاصل ان قوله عليه السلام : الصلاة قربان كل تقى « 1 » قضية حملية حمل فيها الأثر الواحد البسيط على الصلاة ، فلو لا ان الصلاة ، حقيقة في ذلك المعنى الجامع البسيط المؤثر في هذا الأثر ، لما صح مثل هذا الاطلاق ، والاستعمال الغير المبنى على رعاية علاقة واعمال عناية . وأيضا لو فرض ان زيدا كان يصلى بصلاة الإشارة ، وعمروا يصلى بصلاة المضطجع ، وبكرا يصلى بصلاة المختار وهكذا ، فإنه يصح في هذا الفرض ان يقال زيد وعمرو وبكر مشتغلون بالصلاة ، من غير تجوز فلو لا ان الصلاة اسم للمعنى الجامع للزم الاستعمال في أكثر من معنى واحد وهو محال . وأيضا انا نجد استعمالات الصلاة في الموارد المختلفة كلها ، بدالين يدل أحدهما على أصل المعنى والآخر يدل على الخصوصية ، فلو لا ان الصلاة اسم للمعنى الجامع ، لكانت الدلالة على الخصوصية وذيها من حاق اللفظ ، مع أنه ليس كذلك ، ألا ترى انك لو قلت زيد
هامش
( 1 ) - الوسائل ج : 3 ص : 30 حديث 1