تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

« حول الصحيح والأعم »

العاشر في ان ألفاظ العبادات اسام لخصوص الصحيحة أو الأعم منها وقبل الخوض في أدلة الطرفين ينبغي التنبيه على أمور : منها ان المقصود من الصحيح والأعم في المقام ليس هو مفهومهما ولا مصداقيهما بل المعنى الملزوم لهما ، بداهة ان الصحة التي هي في الحقيقة بمعنى التمامية امر منتزع من ملاحظة الشئ وافيا بالغرض ، والفساد بعكس ذلك فحينئذ كانا من العناوين المنتزعة المتأخرة عن ذات الشئ فلا يعقل اعتبار في ذات الشئ كما لا يخفى .

« في ان الصلاة اسم للجامع الوحداني »

ومنها ان مصاديق الصحيح كمصاديق الأعم مختلفة ، لا يكاد يجتمع تحت جامع مشترك بينها ظاهرا فمن ثم ذهب شيخنا المرتضى قده فيما حكى عنه ، إلى أن الصلاة اسم لصلاة الكامل المختار وان ما عداها من المراتب النازلة كلها ابدال لا صلاة على الحقيقة بل بالتنزيل والعناية « 1 » . ويرد عليه ان الاختلاف موجود في صلاة المختار أيضا إذ هي في صلاة اليومية على نحو مغاير لها في صلاة جعفر ( ع ) ، وفي صلاة الكسوف على نحو مغاير لها في صلاة العيدين فما فر منه قده وقع فيه .
هامش
( 1 ) - مطارح الانظار : ص : 7 .