تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
طرح المخالف للكتاب ، أو انه زخرف أو انه لم يقله عليهم السلام إلى غير ذلك مما يدل على هذا المعنى « 1 » . وفيه : ان اللازم في مثل هذه الأخبار ، حملها على المخالفة بنحو التباين خاصة ، لا ما كان بنحو العموم والخصوص المطلق ، لظهور ان صدور المخالف كذلك واقع في كلماتهم عليهم السلام كثيرا ، ولا يكاد يشك فيه أحد ، كما أن ظاهر لسان الاخبار الناطقة بطرح المخالف ، آب عن التخصيص جدا ، وكذلك التقييد ، فلا مساغ فيها للقول بأنها مخصصة بغير ما علم صدوره منهم ، فلا محيص من تنزيل المخالفة فيها على ما يكون مخالفة تباينية ، لا مخالفة بنحو العموم والخصوص المطلق ، وعليه لا يكون في مثل هذه الأخبار ، دلالة على منع تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، فلم يبق شئ في البين مما يحتمل مانعيته عن تخصيصه به ، غير دعوى ان كلا من عموم الكتاب وسند الخبر ، يفتقر إلى دليل يدل على اعتباره ، وليس اعتبار الخبر بأولى من اعتبار عموم الكتاب ، فدليل التعبد بظاهر عموم الكتاب ، كدليل التعبد بسند الخبر متساويان لا ترجيح لأحدهما على الآخر ، وليس تقديم أحدهما على الآخر بأولى من العكس . وفيه : ان هذه الدعوى لا تختص بمحل النزاع ، بل هي جارية في كل خاص تعبدي قيس إلى عام آخر ، سواء كان ذلك العام من عمومات الكتاب أو من غيرها ، وقد بينا في غير المقام ان الخاص مقدم على العام بقوة دلالته ، لا بما قيل : من أن « الخبر بدلالته وسنده ، صالح للقرينة على التصرف » في العام ، بخلاف العكس لعدم صلاحية العام لرفع اليد عن دليل اعتبار الخبر ، إذ يتجه عليه ان القرينة انما تكون
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 أبواب صفات القاضي باب : 9 حديث : 10 و 12 و 15 .
تحرير الأصول — صفحة 452 | آقا ضياء العراقي