تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة ، معنى مستقل بحياله لكلمة الا ، فلو بنى على رجوع الاستثناء إلى كل الجمل ، لزم منه استعمال اللفظ الواحد في معان عديدة ، وهو باطل جدا كما لا يخفى . ويدفعه : ان الاخراج من الجميع يعد معنى واحدا لأداة الاستثناء لا معاني عديدة حتى يتأتى فيه الاشكال المذكور ، لظهور ان خصوصيات الاخراج ، انما تختلف باختلاف كيفياته ، فإن لوحظ المخرج والمخرج منه متكثرات انضمامية ، كان ذلك معنى واحدا من معاني الا ، وان لوحظا متكثرات انفرادية ، كان ذلك معنى آخر ، فيكون اختلاف هذين النحوين من الاخراج كاختلاف اعتبار العموم مجموعيا أو استقلاليا ، ومن ثم لم يتوهم أحد في مثل أداة العموم ، لو استعملت في استيعاب تلك المتكثرات بأحد النحوين ، ان يكون استعمالها في ذلك من استعمال اللفظ الواحد في معان عديدة ، وحينئذ إذا اعتبر الاخراج بأحد النحوين واستعمل لفظ « الا » في أحد المعينين ، كان ذلك استعمال اللفظ في معنى واحد لا معان عديدة . نعم لو فرض استعمال كلمة « الا » في الاخراج بكل من الاعتبارين ، الانضمامي والاستقلالى معا ، كان ذلك من استعمال اللفظ الواحد في معان عديدة ، واتجه الاشكال ، إلّا ان ذلك خلاف المفروض ، ولا يكاد يقتضيه رجوع الاستثناء إلى كل الجمل هذا ، مضافا إلى امكان منع المبنى في وضع الأداة ، إذ هي كسائر الأدوات الحرفية موضوعة بالوضع العام والموضوع له عام ، كما حققناه واخترناه في وضع الحروف وفاقا للماتن ، وان كنا متخالفين في كيفية اعتبار ذلك المعنى العام ، إذ هو على نظر الماتن قده يراه مفهوما منعزلا عن الخصوصيات ، منطبقا عليها انطباق الكلى على جزئياته ، وعلى مسكنا نراه مفهوما مندكا في ضمن الخصوصيات ملحوظا معها تبعا ، كما أقمنا البرهان