تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
تنجيزية مستندة إلى الوضع ، فتكون هذه الدلالة لازمة المراعاة بلا تعليق ، ولا إناطة على شئ ، فيرفع بها اليد عما يقتضيه اطلاق المستثنى ، كما أنه لو كان فرض المثال بالعكس مما ذكر ، فكان دلالة العمومات السابقة على العموم بالاطلاق ، ودلالة المستثنى عليه بالوضع ، كان اللازم مراعاة الدلالة الوضعية في جانب المستثنى ، فيكون المتحصل من ذلك البناء على خروج الفاسق من جميع العمومات المتقدمة . واما لو فرض دلالة كل من المستثنى وما قبله بالاطلاق ، فإن كان في أحد الاطلاقين ، قوة ظهور مرجح على الاطلاق الآخر ، اخذ به وعمل بمقتضاه ، وإلّا كان الكلام مجمل الدلالة بالنظر إلى مورد الاستثناء فتفطن .

« في تخصيص الكتاب بالخبر الواحد »

فصل : اختلفوا في جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد ، على قولين ، ونظر المانع إلى أن الخبر طنى والكتاب قطعي ، والأول لا يقاوم الثاني . وفيه ان الخبر وان كان ظني السند ، إلّا انه قطعي الدلالة ، كما أن الكتاب يكون بالعكس من ذلك ، فكان كل منها ظنيا من وجه ، وقطعيا من وجه آخر ، وان شئت قلت : ان المزاحمة بين الخبر والكتاب انما هي باعتبار دلالتيهما ، ومعلوم ان دلالة الخبر حسب المفروض أقوى من دلالة الكتاب ، فلنقدم دلالة الخبر على دلالة الكتاب ، فيكون الخبر بهذا الاعتبار مخصصا لظاهر الكتاب . وربما يتوهم المنع بالنظر إلى ما ورد في كثير من الاخبار ، من
تحرير الأصول — صفحة 451 | آقا ضياء العراقي