تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
« كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة أهل المحاورة ، فلا شبهة في ان السيرة على العمل به بلا فحص عن المخصص كما لا يخفى . »

« في الخطابات الشفاهية »

« فصل : » اختلفوا في اختصاص الحاضرين بخطاب المشافهة ، أو عدم اختصاصهم به ؟ بل يشترك معهم الغائبون والمعدومون ؟ وينبغي أولا ان يعلم أن نحو الخطاب في الكلام مختلف ، فتارة يكون بنحو يا زيد يجب على المسافرين كذا وعلى الحاضرين كذا ، ومثل هذا الحكم المستفاد من هذا الكلام يعم الحاضرين وغيرهم من الغائبين والمعدومين بلا نزاع فيه من أحد ، وأخرى يكون بنحو المواجهة مع الغير بأداة الخطاب ، بنحو قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
« 1 » ويجب عليكم كذا ، وافعل كذا ، ونحو ذلك مما يفيد بظاهره اختصاص الحكم المستفاد منه ، بالمواجهة بالكلام ، ومثل هذا كثير في لسان الآيات والاخبار ، فيقع في مثله النزاع المذكور ، لكن مثله وان كان لا يكاد ينكر ظهوره في اختصاص الحكم بالحاضرين في مجلس التخاطب ، بل من توجه اليه ذلك الخطاب من بين الحاضرين ، إلّا ان بناء الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم في جميع أبواب الفقه ، على الغاء الخصوصية ، ولا يبعد ان يكون هذا البناء جاريا في المحاورات العرفية أيضا ، فيكون للكلام حينئذ ظهور ثانوي في صيرورة الحكم المستفاد منه ، كالقاعدة المضروبة الجارية في حق الحاضرين وغيرهم من الغائبين
هامش
( 1 ) - البقرة : 183 .
تحرير الأصول — صفحة 437 | آقا ضياء العراقي