تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الموضوع للحكم بوجوب الوفاء به ، وصار جزء الموضوع ، فلا يجوز التمسك بعنوان النذر وحده ، للحكم بوجوب الوفاء ، ما لم يحرز انضمامه إلى قيد الرجحان ، ويبطل بذلك قول المتوهم وجب الاتيان بهذا الوضوء وفاء للنذر ، إذ ليس النذر بعنوانه تمام موضوع الحكم بوجوب الوفاء بل مقيدا بالرجحان ولا رجحان في الوضوء كذلك ، اى بمائع مضاف . ومن هذا البيان يظهر لك عدم الفرق في العنوان بين كونه من العناوين الأولية ، أو الثانوية ، فما وقع في الكفاية من رد المتوهم « بأنه لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكفلة لا حكام العناوين الثانوية ، فيما شك من غير جهة تخصيصها ، إذا اخذ في موضوعاتها أحد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الأولية » مخدوش فيه ، لظهوره في تسليم جواز التمسك بالعنوان الأولى لو كان ذلك من قبيل المطلق ، ومقتضاه جواز التمسك بالاطلاق في الشبهة المصداقية ، لو كان العنوان من العناوين الأولية ، وهو شيء لم يقل به أحد ولا يساعد عليه دليل ، ولعمري لا يكاد ينقضى تعجبي كيف صدر هذا من مثله ، إلّا ان الخطاء والنسيان كالطبيعة الثانية للانسان ، عصمنا الله تعالى من زلل الاقدام والأقلام ، في كل ورطة ومقام بمحمد سيد الأنام ، وآله مصابيح الظلام . وكيف كان فلو شك في ايمان رقبة ، لم يجز الحكم ، بوجوب اعتاقها ، تمسكا بالاطلاق . وربما يكون نظر الماتن قده فيما ذكره من البيان الظاهر في التفصيل بين العناوين الأولية والثانوية ، إلى الرد على وجه المماشاة مع المتوهم في ظاهر كلامه ، حيث يظهر منه ان المثال الذي ذكره من قبيل العموم ، وليس كذلك ، بل هو من قبيل الاطلاق ، فكان الماتن قده