بنى جوابه على التسليم وفرض المثال من أمثلة العموم ، ثم قال بالفرق بين العناوين الأولية والثانوية .
« في دوران الامر بين التخصيص والتخصص »
« بقي شئ لو لم يشك في حكم زيد وقد علم بأنه غير واجب الاكرام ، ولكن شك في كونه من العلماء حتى يجئ فيه ارتكاب التخصيص لو قال المولى : أكرم العلماء ، أو ليس هو من العلماء حتى يكون خروجه تخصصيا لا تخصيصيا ، فهل يجوز التمسك بأصالة العموم في الحكم بأنه جاهل غير مندرج في افراد العلماء ، أو لا يجوز ؟
فيه اشكال ينشأ ، من أن المتيقن من بناء العقلاء في اتباع ظهور العام ، ما يجوز به حكمه بالنسبة إلى معلوم الفردية ومشكوك الحكم ، دون العكس ، ومن الوقوف على كثير من الموارد التي تمسك العلماء فيها ، بأصالة العموم لما هو مفروض الكلام .
منها : تمسكهم في اثبات وضع الصلاة للصحيح ، بقوله تبارك وتعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 » فإنه لولا وضع اسم الصلاة للصحيح ، يلزم ارتكاب التخصيص في هذا العموم ، واصالة العموم تنفيه فافهم .
ومنها : تمسكهم لطهارة ماء الاستنجاء المعلوم جواز شربه ، بعموم ما دل على محظورية شرب الماء المتنجس فإنه لولا طهارة ماء الاستنجاء ، للزم ارتكاب التخصيص في ذلك العموم ، وهو على خلاف الأصل فتأمل .
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 45 .