تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
لمعرفة الافراد وتميزها عن ما عداها ، حيث إن معرفة الالفاظ الدالة عليه معلومة ومحصورة بنفسها ، من غير حاجة إلى ضابط الجزئيات افراد محدوده ، ومع الشك فيها لا يجدينا بيان الضابط برفع الشك ، بل يبقى على حاله من الشك في الإفادة وعدم الإفادة . هذا كله مع وضوح معنى العام المتعارف عند الأصولي ، وحينئذ فلا حاجة ولا مقصود لهم الا بيان جامع بالنسبة إلى الموارد المعلومة المحصورة ، وهو غير فائدة مهمة ، فيا ليتهم لم يتعرضوا لذكر هذه التعاريف التي لا فائدة فيها غير تضييع العمر الشريف ، فإن لم تقنع بما ذكرناه فالعام يدل على استيعاب الافراد بخصوصياتها ، وهذا هو الفارق بينه وبين اعتبار الطبيعة سارية في تمام الافراد ، لخروج الخصوصيات عن حيز اللحاظ في الطبيعة السارية ، بخلافه في العموم ، وتظهر الثمرة فيما لو نوى الامتثال بالخصوصية الفردية ، فعلى العموم يكون ممتثلا بخلافه على الطبيعة السارية ، فإنه يكون مشرعا وممتثلا أو غير ممتثل بناء على الخلاف فيه وتحقيقه في محله . ثم إن مختار الماتن قده ان اختلاف اقسام العام بالاستغراق والبدلية والمجموعية ، ناش من اختلاف كيفية تعلق الاحكام به ووافقه شيخنا الأستاذ دام ظله في الاستغراقية وتاليه دون الأخير ، إذ العموم البدلي في قبال الاستيعاب العرضي ، وهما عنده من المعاني الواقعية التي تكون في عالم تصورها ، غير محتاجة إلى تحقق شئ آخر من الجهات الخارجية من حكم أو مصلحة أو غير ذلك ، فإذا لوحظ الحكم في الاستيعاب العرضي : انقسم إلى قسمين استغراقى ومجموعى ، فيكون تقابل العموم البدلي للاستغراقى والمجموعى ، بلحاظ تقابله مع المقسم المنقسم اليهما لا بلحاظ تقابله معهما . ثم ليعلم ان من جملة أدوات العموم كلمة كل وتمام وما شاكلهما ،