تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
دون الأسماء ، ولو عممت الدلالة في التعريف إلى الدلالة الالتزامية كان ذلك أوقع في الاشكال ، لان الدلالة الالتزامية مهجورة في التعاريف فلا بد حينئذ من تعريف العموم بما يساوق مفاد كل ، حتى لا يلزم منه خروج كل ونحوها من أدوات العموم ، والامر سهل بعد ان كان المقصود في أمثال هذه التعاريف شرح الاسم ، لا بيان الحقيقة .

« فيما يمتاز به أدوات العموم بعضها عن بعض »

وانما المهم صرف النظر إلى ما يمتاز به أدوات العموم بعضها عن بعض ، فنقول : وبالله تعالى نستعين ، فإنه خير معين ، ان المتكثرات في عالم الخارج ، تارة تلحظ منضمة بعضها إلى بعض ، وأخرى تكون معراة عن هذا اللحاظ ، فإن كانت ملحوظة بالانضمام ، كانت مفاد جميع ، فيكون مدلول جميع ، تمام الافراد الملحوظة بنحو الانضمام ، ومن ثم تراها لا تضاف الا إلى الجماعة ، نحو جميع الناس ، ولا يقال : جميع انسان ، بخلاف كل ، فان مفادها تمام الافراد المعراة عن خصوصية الانضمام ، فلذا يصح اضافتها إلى انسان ، على أن يكون المقصود من كلمة الانسان ، الطبيعة الانسانية الملغى فيها اعتبار الانضمام فيما ينطبق عليه من الافراد المتكثرة ، فيكون مفاد ، كل أعم موردا من مفاد ، جميع ، كما أن مفاد ، اى ، أوسع دائرة من كل ، لجواز استعمالها في العموم البدلي ، فتقول : أكرم رجلا اى رجل ، ولا يجوز استعمال الكل فيه ، بل لا بد من استعمالها في العموم الشمولي خاصة ، ولا يجوز استعمالها في العموم البدلي . واما الفرق بين كلمتي « الجميع والمجموع » ، فهو الذي تراه بوجد انك من الفرق بينهما ، بتبادر العموم الاستغراقي في الكلمة