عليك .
ثم انك عرفت فيما سبق ان اعتبار المفهوم في موارد اعتباره ليس إلّا بالغاء جهة إضافة الحكم إلى ذلك الذي يعتبر مفهومه مع المحافظة على بقية الخصوصيات ، فمن قال بمفهوم الوصف يلزمه المحافظة على خصوصيات الحكم غير خصوصية انتسابه إلى الوصف ، فمفهوم الوصف في قوله ( ع ) في الغنم السائمة زكاة « 1 » ليس إلّا انتفاء الزكاة عن معلوفة الغنم لا عن معلوفة الا بل كما هو المغرى إلى الشافعي فتدبر جيدا .
« في مفهوم الغاية »
« فصل : » في مفهوم الغاية ، وقد اختلفوا فيه على قولين ، وقد عرفت ان القول بالمفهوم يبتنى على أن يكون المغيى في القضية سنخ الحكم لا شخصه ولم يثبت عندنا ذلك ، والمتيقن منها خروج ما بعد الغاية عن شخص الحكم ، وهل الغاية فيها قيد للموضوع أو للمحمول ، أو للحكم ؟ احتمالات أقربها الأخير الا فيما قامت القرينة فيه على الخلاف كما في غاية الأماكن ، نحو سر من البصرة إلى الكوفة ، فان الغاية في مثله لا تصلح أن تكون غاية لغير السير ، بخلافه في قول الشارع ، لو قال : يجب الصيام إلى الليل ، فإنه يحتمل فيه انتهاء الصوم الواجب إلى الليل ، فتكون الغاية حينئذ قيدا للموضوع ، كما يحتمل فيه انتهاء الوجوب إلى الليل فتكون الغاية حينئذ قيدا للمحمول ، ويحتمل ثالثا أن تكون الغاية قيدا للحكم بانتساب الاتمام إلى الصيام فتأمل .
هامش
( 1 ) - عوالي اللئالي ج 1 ص : 399 حديث : 50 .