الأولى ، والعموم المجموعى في الكلمة الثانية ، وسر الفرق بذلك ان كلمة « جميع » من الصفات المشبهة التي هي بمنزلة اسم الفاعل تدل على تلبس الذات بالمبدأ من قبل الذات نفسها ، فان ضاربا يدل على تلبس الذات بالضرب من قبل نفسه ، فيكون تلبس الذات في مدلول « جميع » بالاستيعاب من قبل الذات نفسها ، فيلغى فيها اعتبار الاستيعاب من قبل الغير الذي هو الحكم أو المصلحة ، كما هو معتبر في مدلول كلمة « مجموع » إذ هذه الكلمة ككلمة مضروب تدل على تلبس الذات بالمبدأ من قبل الغير ، فيكون استفادة الاستيعاب في كلمة « مجموع » بملاحظة طرو الاستيعاب على الذات ، بملاحظة التكثر في الافراد المندرجة تحت جامع واحد ، غير ملاحظة الانضمام الذاتي القائم في نفس مدلول الكلمة ، بل بملاحظة وحدتها في الحكم الخارج عن المدلول ، والامر سهل بعد وضوح الفرق بينهما بحسب التبادر والانسباق الذهني .
« فيما يفيد العموم بالوضع أو بالاطلاق »
« فصل : » للعموم صيغة تخصه ككل وما يراد فها من الالفاظ المختصة بالعموم وضعا ، واستعمالها في الخصوص بالقرينة في بعض المقامات ، غير ضائر لأنه مجاز وبابه واسع ، وهل النكرة الواقعة في سياق النفي أو النهى من تلك الالفاظ المختصة بالعموم وضعا أو لا وانما يستفاد العموم منها بالاطلاق وبمقدمات الحكمة ؟
الأقرب هو الأول للتبادر الذي هو المعيار في استعلام الأوضاع ، المعاني الحقيقية فتأمل .
والذي قواه شيخنا الأستاذ في بحثه هو الثاني ، قال : لان مفاد