تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

« في مفهوم الاستثناء »

« فصل : لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم سلبا وايجابا بالمستثنى منه ، ولا يعم المستثنى ولذلك يكون الاستثناء من النفي اثباتا ، ومن الإثبات نفيا ، وذلك للانسباق عند الاطلاق قطعا » كما أنه لا شبهة في دلالته على الاخراج لا على تقيد المستثنى منه وتعنونه به كما هو كذلك في باب الاطلاق والتقييد ، فان التقييد يقضى بتعنون المقيد بعنوان القيد ، فيخرج المطلق بالتقييد عن كونه تمام الموضوع ويصير جزء الموضوع ، فإن الرقبة قبل التقييد كانت تمام الموضوع للحكم بوجوب الاعتاق وبعد التقييد ، يصير تمام الموضوع ، الرقبة المؤمنة ، فيخرج الرقبة بذلك عن كونها تمام الموضوع ، فتصير جزءا من الموضوع وهذا بخلاف الاستثناء لكونه اخراجا ، والاخراج بمنزلة انفقاد ذلك الامر المخرج ، وهو لا يقتضى تعنون المخرج عنه بعنوان ، كما كان ذلك كذلك في الاطلاق والتقييد ، وتظهر الثمرة في صحة جريان الاستصحاب في الرقبة المشكوكة ايمانها ، إذا كانت مسبوقة بالايمان ، فإن الموضوع قد احرز جزء منه بالوجدان والجزء الآخر بالاستصحاب ، ولا يصح جريانه في باب الاستثناء ، فلو قيل : أكرم العلماء الا الفساق منهم وشك في فسق زيد العالم لم يجز التمسك باستصحاب عدم فسقه لو كان مسبوقا بعدم الفسق ، إذ عدم الفسق لا ينقح اندراج زيد في المستثنى منه ، إلّا بناء