تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ناظر إلى أن الشرط ليس إلّا الماهية المعتبرة بنحو صرف الوجود وهي ان تحققت بالمرة الأولى ترتب عليها الجزاء ولا يتكرر الجزاء بتكرر الشرط ، لانعزال الماهية بعد المرة الأولى عن التأثير ، فلا يترتب على الوجودات المتكررة تكرر الحكم الجزائى حتى يلزم فيه تعدد الامتثال . نعم إذا كان الشرط مختلف الجنس يجب تكرر الجزاء بحسب تكرر الأجناس المختلفة ، لان كل جنس قد وقع شرطا لجزائه ، فكان يجب رعايته إذ كل شرط له تأثير في ترتب الحكم الجزائى عليه ، فلو قال المولى ان ظاهرت فكفر ، وان أفطرت فكفر وجب التكرار في الكفارة لو جمع بين الظهار والافطار ، وهنا لا ينافي اعتبار الماهية في ناحية الشرط صرف الوجود ، إذ اعتبار صرف الوجود في كل شرط لا يقتضى الاجتزاء بكفارة الظهار عن كفارة الافطار ، وانما يقتضى الاجتزاء بالكفارة الواحدة عن تكررها لو كرر في الافطار أو في الظهار . فانقدح مما ذكرنا ان عمدة الوجه في هذا التفصيل اعتبار طبيعة الشرط بنحو صرف الوجود ، وهذا ان تم كان لما ذكر من التفصيل وجه ، وفيه نظر إذ المنساق من اطلاق كل شرط يذكر في الجملة الشرطية هو العلية وهي ظاهرة في علية الطبيعة السارية في تمام الافراد ، فكل فرد يوجد من افراد الطبيعة تتحقق العلة وهي تستتبع تحقق المعلول من غير فرق بين متحد الجنس ومختلفه فتأمل جيدا . « تذنيب » : هل حكم العلل المختلفة في قضايا متكثرة حكم الشروط المتعددة في وجوب تكرر المعلول فيها على حسب تكرر العلة ، أو يكون تلك العلل عللا لامر واحد فلا يلزم تكرره ؟ احتمالان الظاهر هو الأول ، فلو قال : الشارع صل أربع ركعات نافلة بعد المغرب وذكر