ينحصر في خصوص فرد واحد ، إلّا ان ذلك لا يكون من باب مفهوم الشرط بل من باب مفهوم اللقب ، وهو غير معتبر عند المحققين والفارق بين اعتباري المفهوم ، انه على اعتبار مفهوم الشرط تكون الإضافة إلى خصوص زيد مرعية في الجزاء ، ويكون الجزاء هو وجوب اكرام زيد ويكون هذا هو المعلق على الشرط ، وهذا بخلافه على اعتبار مفهوم اللقب ، فان وجوب الاكرام بناء عليه معرى عن قيد الإضافة إلى زيد ، وانما وجوب الاكرام يكون منوطا بالشرط ، وهو مع قيد الإناطة بشرط يكون محمولا على زيد فيكون المنسوب إلى زيد هو وجوب الاكرام المنوط بشرطه ، فيستفاد منه عند القائلين بمفهوم اللقب انتفاء وجوب اكرام عمرو .
واما بناء على اعتبار مفهوم الشرط ورعاية الإضافة إلى زيد ، فيكون المفهوم انتفاء وجوب اكرام زيد عند انتفاء وجوده ، وهذا مساوق للشرطية الواردة لتحقق الموضوع كما في ان رزقت ولدا فأختنه ، فتدل على المفهوم إذا كان المراد منها تعليق سنخ الحكم ، فتكون نظير الشرطية في قوله تبارك وتعالى :
« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
« 1 » الدالة بمفهومها على انتفاء وجوب التبين عند عدم مجيء الفاسق بالنباء ، فان عدم التبين هنا لعدم ما يتبين عنه ، فينحصر مورد التبين عن نباء الفاسق بفرض تحققه ووجوده ، فلا يكون للتبين فرد آخر غير فرض وجود ذلك النبأ ، ومع ذلك لم تخرج القضية عن كونها شرطية ذات مفهوم اصطلاحى ، ومن ثم ترى شيخنا العلامة الأنصاري قده لما ذكر الآية المباركة في بحث خبر الواحد ، بنى على أنها قضية شرطية لها مفهوم سلبى قد حكم فيه بعدم التبين عن نباء
هامش
( 1 ) - الحجرات : 6 .