تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
حرمة الاكراه على البغاء في غير حال إرادة التحصن . وأجيب عنه : بوجوه امتنها ما قيل من خروج الآية لبيان تحقق الموضوع ، إذ الاكراه على الزنا والبغاء لا يكون إلّا عند إرادة التحصن ، فعند عدم ارادته يستحيل تحقق الاكراه حتى يترتب عليه الحكم بالحرمة ، فانتفاء حرمة الاكراه عند عدم إرادة التحصن ، انما هو لعدم موضوع الحرمة الذي هو الاكراه وانتفاء الحرمة لذلك ليس منافيا للضرورة ، لوضوح ان كل حكم من الاحكام يستدعى موضوعا يثبت له ذلك الحكم ، فهو من قبيل العرض الذي لا يوجد إلّا في موضوع فمع عدم الموضوع وانتفائه يجب انتفاء المحمول اللاحق له ، وهذا هو اللوازم العقلية وهو خارج عن المفهوم المصطلح المستفاد من دلالة الالفاظ .

« في ان انتفاء كل محمول عند انتفاء موضوعه عقلي »

« بقي في المقام أمور ينبغي التنبيه عليها الأول : » انك قد دريت ان انتفاء كل محمول عند انتفاء موضوعه عقلي لا بد منه ولا يرتبط ذلك بالمفهوم المبحوث عنه أصلا ، بل يقوم به القائل بالمفهوم وغيره ، وهذا ظاهر لا شبهة فيه ولا ريب يعتريه ، ومن ثم تراهم متسالمون « على » القول « بالانتفاء عند الانتفاء في باب الوصايا والأوقاف والنذور والايمان ، » لأنه « إذا صار شئ وقفا على أحد أو أوصى به أو نذر له إلى غير ذلك ، لا يقبل ان يصير وقفا على غيره أو وصية أو نذرا له » بلا ريب « و » لا اشكال ، « إذ انتفاء شخص النذر أو الوصية عن غير مورد المتعلق قد عرفت انه عقلي مطلقا ، ولو قيل : بعدم المفهوم في مورد صالح له . » وعمدة الوجه في ذلك ان الخلاف في المفهوم وعدمه ، يبتنى على