المذكورة في كلام بعضهم منهم الماتن قده حيث تمايز بين المسألتين باختلاف جهة البحث باعتبار ان النزاع هنا قد وقع « في سراية كل من الامر والنهى إلى متعلق الآخر لاتحاد متعلقيها وجودا وعدم سرايته لتعددهما وجها ، وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى فإن البحث فيها في ان النهى في العبادة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه إليها . »
وقد عرفت ما فيه من الاشكال لابتنائه على اتحاد المناط في الحكم بالفساد في المقامين حتى يكون البحث في هذه المسألة مما يتنقح به الصغرى للكبرى المبحوث عنها في تلك المسألة .
ومنهم صاحب القوانين المحقق القمي طاب ثراه حيث تمايز بين المسألتين بأن محل البحث والكلام في هذه المسألة ما يكون بين المأمور به والمنهى عنه عموم من وجه ، وفي المسألة الآتية ما يكون بين المأمور به والمنهى عنه عموم وخصوص مطلق . « 1 » صرح بذلك في المقدمة الثالثة التي مهدها في المسألة الآتية ، وكأنه اخذ ذلك مما اشتهر في تمثيلهم هنا بالصلاة والغصب ، وهناك بالصلاة والصلاة في الدار الغصبية .
ويشكل ذلك بمثل ما لو ورد أكرم العلماء ، ولا تكرم الفساق ، فان النسبة بينهما بالعموم من وجه ومثله خارج عن محط البحث والنزاع لاتحاد المتعلق في المأمور به والمنهى عنه ، كما أنه لو ورد صل ولا تغصب في صلاتك ، كان ذلك داخلا في المتنازع فيه هذه المسألة ، والتمثيل بهذا المثال للعموم والخصوص المطلق أولى مما مثل به صاحب الفصول ره بما لو امره بالحركة ونهاه عن التدانى إلى موضع
هامش
( 1 ) - القوانين : 155 .