حينئذ يصح الشرط المذكور ، إذ مع عدم المندوحة يستحيل التكليف بالجامع لتعذر امتثاله من غير طريق الفرد الغصبى والفرد الغصبى مردوع عنه بحكم العقل فرارا عن مخالفة النهى عن الغصب ، فيكون امتثال التكليف بالصلاة على هذا التقدير غير مقدور عليه بوجه من الوجوه .
واما على تقدير المندوحة فيمكن امتثاله في غير الفرد الذي هو مجمع العنوانين وحينئذ لم يكن بأس في التكليف بالجامع ويكون التكليف به جائزا .
واما إذا قلنا بالسراية كما هو المختار ، فلا وجه لهذا الشرط على القول بالجواز ، فضلا على القول بالامتناع لما تقدم من أن لازم السراية تعلق وجوب تخييري في الافراد المنحل إلى طلب كل فرد مع المنع عن تركه حال ترك بقية الافراد ، فهذا الفرد الذي يكون مجمعا للعنوانين يكون منهيا عن تركه عند ترك بقية الافراد ومعناه لزوم ايجاده عند ترك بقية الافراد والفرض انه منهى عنه أيضا ، لكونه تحت النهى الشرعي أيضا بمقتضى ما سمعت منافى النهى من اقتضائه السراية إلى تمام افراد متعلقه تقديما لمراعاة جانب الهيئة على جانب المادة وتحكيما له إياه ، ويستحيل البعث إلى ايجاد شيء مع النهى بالبديهة .
فلا بد حينئذ من تقييد الطبيعة المأمور بها بغير هذا الفرد فيكون هذا الفرد خارجا عن حيز الامر ، فحينئذ ان اكتفينا في الصحة بمجرد المحبوبية الذاتية ولم نقل بكون العبادة محتاجا إلى الامر الفعلي كما قال به شيخنا البهائي قده على ما حكى عنه « 1 » صحت الصلاة
هامش
( 1 ) - لم نعثر عليه .