تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المحافظة عليه دون شرط الوجوب هذا . ولقائل ان يمنع الدلالة والايماء بذلك على شرطية الواجب لجواز ان يكون ذلك منه عليه السلام شوقا إلى العبادة فكان يحب ادراج نفسه في موضوع التكليف فرد الشمس لكي يتوجه عليه التكليف الادائى وقد يستأنس لذلك بما روى عنه عليه السلام أنه قال : الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنة لان الجنة فيها رضا نفسي والجامع فيه رضا ربى « 1 » . ثم إنهم اختلفوا في دلالة الامر الادائى على وجوب القضاء في خارج الوقت وعدم الدلالة عليه ، ويبتنى النزاع في ذلك على أن المستفاد من الامر بالشئ في وقت هل هو تعدد المطلوب على أن يكون الشئ في نفسه مطلوبا ويكون خصوصية الوقت مطلوبا آخر يلزمه مراعاته مهما أمكن ، فان فات بقي التكليف بالشئ في نفسه على حاله يجب امتثاله والخروج عن عهدته في خارج الوقت ، أو ان المستفاد منه مطلوب واحد يبقى مع بقاء الوقت بفواته وهذا هو المختار . ثم إنه إذا قام دليل على القضاء فهل يكون له الدلالة على تعدد المطلوب أو لا ؟ فيه خلاف وتظهر الثمرة فيمن يفوت كثيرا من الصلوات اليومية ولم يعلم كميتها ، وذلك في بعض الصور المتصورة في هذا الفرض ، فان هذا الفرض يمكن فرضه بفروض أربعة ، لان الجاهل بمقدار الفوائت تارة يكون منشأ جهله الجهل بزمان البلوغ ، وأخرى يكون منشأ الجهل الجهل بالمقدار الفائت وان علم تاريخ زمان بلوغه وعلى كلا التقديرين اما ان يكون تمام شكه قد حدث من هذا الحين واما ان يكون شكه في هذا الحين مسبوقا بشك في الوقت وغفل عنه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 3 أبواب احكام المساجد باب : 3 حديث : 6 .