« في الامر بالامر »
« فصل » هل الامر بالامر بالشئ امر بذلك الشئ أو لا ؟ وجهان من جواز اشتمال الامر الثاني على مصلحة في صدوره من الامر الثاني من غير أن يكون في العمل المأمور به بالامر الثاني المصلحة ، فلا يكون في الأمر الأول دلالة على الامر بذلك الشئ أصلا إذ لا دلالة للعام على الخاص .
ومن أن الامر الثاني في نظر العرف يرى وسيلة لسراية المطلوبية إلى العمل ، فهو نظير ما لو امر المولى عبده بتناول الماء ، فإنه يستفاد منه ان المقصود الأصلي في الطلب هو شربه الماء لرفع عطشه إذ المنساق من تعلق الطلب بمناولة الماء التوصل به إلى رفع العطش بالشرب لا غيره من سائر الاستعمالات ، وهكذا المقام .
« في ورود الامر بشئ بعد الامر به وقبل امتثاله »
فصل : إذا ورد امر بشئ بعد الامر به وقبل امتثاله فهل يوجب تكرار ذلك الشئ أو تأكيد الأمر الأول والبعث الحاصل به ؟ الحق اجمال الكلام من هذا الوجه لتعارض اقتضاء المادة والهيئة ، فإن المادة بمقتضى اتحادها في الصيغتين تقضى بالتأكيد ، والهيئة باعتبار اقتضائها البعث في المقامين تقضى بتوارد التحميلين على الطبيعة ، ولازم ذلك التقييد في الطبيعة بالمرة الأولى في الأمر الأول ، وبالمرة الثانية في الامر الثاني فيحصل من ذلك الاجمال في