تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فلم يراعه في وقته حتى مضى عليه برهة من الزمان على هذا المنوال لا زال يشك في الوقت ويغفل عن مراعاة شكه في ذلك الحين . فهذه صور أربعة : الصورة الأولى ان يعلم تاريخ بلوغه ويشك في كمية الفائت ويكون شكه مسبوقا بشك آخر في الوقت . الصورة الثانية بعينها الصورة الأولى إلّا ان شكه بتمامه يكون حادثا في خارج الوقت . الصورة الثالثة ان يجهل تاريخ بلوغه ويكون شكه مسبوقا بشك آخر . الصورة الرابعة بعينها الصورة الثالثة إلّا ان شكه بتمامه يكون حادثا في خارج الوقت . اما الصورة الأولى : فحكمها يختلف على القولين فان قلنا بتعدد المطلوب لزمه الاحتياط فيما يشك في فواته ، لان التكليف به محرز ، والخروج عن عهدته غير معلوم ، وليس له التمسك بما دل على عدم الاعتداد بالشك بعد خروج الوقت ، لانصرافه إلى ما يكون الشك بتمامه حادثا بعد خروج الوقت وليس الشك في هذه الصورة من ذلك القبيل ، وان قلنا بوحدة المطلوب لم يجب عليه القضاء لأنه يشك في التكليف بالقضاء والأصل فيه البراءة كما لا يخفى . واما بقية الصور فالحكم فيه البراءة عن القضاء على كلا القولين ، وذلك اما في الصورة الثانية فلانه من الشك بعد خروج الوقت فيعمه الدليل الدال على عدم الاعتداد به ، واما في الصورة الثالثة فلانه يشك في تكليفه بأزيد مما يعمله من قدر الفوائت ، فلا يلزمه الاقضاء ما تيقن فواته ، واما في الصورة الرابعة فلانه من الشك بعد خروج الوقت الملغى بحكم الشارع هذا ، ولكن لم أجد من فصل بين هذه الصورة في الحكم بالبراءة عن قضاء ما يحتمل فواته ، فمن قال فيها بالبراءة قال بها مطلقا في جميع الصور فمن اجل ذلك